تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولو غصب شاة فمات ولدها - جوعا أو حبس مالك الماشية عن الحفظ ، فتلفت ، أو غصب دابة فتبعها ، الولد - ففي الضمان نظر .
شرح
إلا الحديث المشهور ، على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) وصحته ودلالته غير واضحين ، والأصل براءة الذمة ، والغرض عدم التعدي والأخذ برضاء المالك ، فالضمان محل التأمل ، بل خلافه قريب ، وإن كان هو المشهور ، والظاهر أنه ليس باجماعي ، وقد مر . ولهذا قال في القواعد : والسوم على اشكال وكذا البيع الفاسد ، واستيفاء المنفعة بالإجارة الباطلة بأجرة المثل لا العين ، ويحتمل أقل الأمرين منها ومن المسمى ظاهرا ، وضمان البيع الفاسد دليله القاعدة المشهورة : ( فيما - خ ) يضمن بصحيحة ، ما يضمن بفساده وبالعكس ، وذلك غير واضح ، وكذا حجية على اليد ما أخذت ، وقد مر البحث في الباطلة ونحوها ، وفي كون ذلك كله من أسباب الضمان تأمل . وإن مجرد الأخذ ليس بمعلوم كونه ملزوم علة التلف الذي هو تعريف السبب ، كما تقدم معلومية أن الاستيفاء لس بسبب ، وهو ظاهر . قوله : ولو غصب شاة الخ . ظاهر أن صدق السبب الذي هو موجب للضمان في المسائل الثلاث ، يغني عن علم التلف ( 2 ) به فيكون ضامنا ، إلا أن يعلم ( 3 ) موته بذلك السبب ، ولا يضر عدم التصرف بوضع اليد الذي هو الغصب ، لأنه أحد أسباب الضمان ، بل لا بد أن يكون منفيا ، لأن البحث في غير الغصب . وكذلك الأصل ( 4 ) يضمحل لما مر فلا يصلحان سببا فتأمل .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 324 ح 106 وص 389 ح 22 . ( 2 ) هكذا في النسخة المطبوعة وفي النسختين المخطوطتين ، يعني عدم التلف به فيكون الخ والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، إلا أن لا يعلم موته الخ . ( 4 ) يعني أصالة البراءة تضمحل ، لما مر .