ولو غصب شاة فمات ولدها - جوعا أو حبس مالك الماشية عن
الحفظ ، فتلفت ، أو غصب دابة فتبعها ، الولد - ففي الضمان نظر .
شرح
إلا الحديث المشهور ، على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) وصحته ودلالته غير واضحين ،
والأصل براءة الذمة ، والغرض عدم التعدي والأخذ برضاء المالك ، فالضمان محل
التأمل ، بل خلافه قريب ، وإن كان هو المشهور ، والظاهر أنه ليس باجماعي ، وقد
مر .
ولهذا قال في القواعد : والسوم على اشكال وكذا البيع الفاسد ، واستيفاء المنفعة
بالإجارة الباطلة بأجرة المثل لا العين ، ويحتمل أقل الأمرين منها ومن المسمى
ظاهرا ، وضمان البيع الفاسد دليله القاعدة المشهورة : ( فيما - خ ) يضمن بصحيحة ،
ما يضمن بفساده وبالعكس ، وذلك غير واضح ، وكذا حجية على اليد ما أخذت ، وقد
مر البحث في الباطلة ونحوها ، وفي كون ذلك كله من أسباب الضمان تأمل .
وإن مجرد الأخذ ليس بمعلوم كونه ملزوم علة التلف الذي هو تعريف
السبب ، كما تقدم معلومية أن الاستيفاء لس بسبب ، وهو ظاهر .
قوله : ولو غصب شاة الخ . ظاهر أن صدق السبب الذي هو موجب
للضمان في المسائل الثلاث ، يغني عن علم التلف ( 2 ) به فيكون ضامنا ، إلا أن
يعلم ( 3 ) موته بذلك السبب ، ولا يضر عدم التصرف بوضع اليد الذي هو الغصب ،
لأنه أحد أسباب الضمان ، بل لا بد أن يكون منفيا ، لأن البحث في غير الغصب .
وكذلك الأصل ( 4 ) يضمحل لما مر فلا يصلحان سببا فتأمل .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 324 ح 106 وص 389 ح 22 .
( 2 ) هكذا في النسخة المطبوعة وفي النسختين المخطوطتين ، يعني عدم التلف به فيكون الخ والصواب
ما أثبتناه .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، إلا أن لا يعلم موته الخ .
( 4 ) يعني أصالة البراءة تضمحل ، لما مر .