وطرح ( ترك - خ ) المعاثر في المسالك ، وإلقاء الصبي ، أو
الحيوان العاجز عن الفرار ، في مسبعة ، وفك قيد الدابة ، والعبد المجنون ،
وفتح قفص الطائر ، وإن تأخر طيرانه .
ودلالة السراق .
شرح
الذوبان بحرارة الشمس والقلب بالهواء والمنع من الجلوس على البساط ونحوه ، بأنه
ما قصد حصول العلة .
الثالث قصر القصد ( 1 ) الذي تقدم ، وسيجئ في الكتاب .
وأعلم أن بين هذه الأسباب عموما وخصوصا من وجه ، بحسب التحقيق ،
ويمكن الشأن بحسب الحمل ( 2 ) ، فتأمل .
ومن الأسباب المعدودة ، طرح ما يلزق منه الشئ ، في المسالك ، سواء كان
عاما أو خاصا بأرباب الزقاق ، وكذا القاء الصبي أو المجنون العاجز من الفرار في
مسبعة ، ويمكن أن يكون الكبير القادر أيضا كذلك ، إن عجز عن الفرار اتفاقا ،
ويمكن ادخاله تحت العاجز ، وكذا فك قيد الدابة فانهزمت وضاعت وتلفت ، وكذا
فك قيد العبد المجنون ، وكذا فتح قفص الطائر ، وإن لم يطر في الحال ، بل بعده .
والظاهر أنه في هذه الحالات لو تلفت ما تقدم بغير الجهة التي فعل السبب ،
مثل إن مات الطير بعد فك قفص الطائر ، أو مات العبد أو الدابة ، لم يكن فاعل
السبب ضامنا ، لعدم مدخلية السبب ، مع عدم وضع اليد الموجب للضمان مطلقا .
وكذا دلالة السراق عند المصنف هنا ، لأنه سبب وله دخل ، مجرد السرقة ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ، الغصب بدل القصد .
( 2 ) وفي بعض النسخ : ويمكن البنيان بحسب الحمل ، ولم نفهم المراد من هذه الجملة .