والتسبيب ، وهو فعل ملزوم العلة ، كحفر البئر في غير الملك .
شرح
خطأ عالما أو جاهلا ، من غير أن يكون مالا مملوكا مأذونا في اتلافه ، مثل أكل
طعامه وذبح شاته بإذنه ، وسواء كان اتلاف عين كقتل حيوان شخص محترم أو
اتلاف منفعة بأن أخذ انتفاع عين مثل إن سكن دار شخص بعير إذنه .
الثاني السبب ، بأن يكون سببا بعيدا للاتلاف ، وقيل هو فعل ملزوم للعلة
المتلفة وهو فعل المباشر أي مباشرة الاتلاف كحفر البئر في غير ملكه من غير إذن ،
فإنه ملزوم القاء المتلف ، هو علة التلف القريبة .
اعلم أن الملزومية غير ظاهرة ، إنما الظاهر كونه موقوفا عليه للعلة ، وأنها لم
يتحقق إلا بعد تحققه ، لا أنه لازم لوجوده ، فإنه معلوم عدم استلزام الحفر للتردي ،
الالقاء .
لعل المراد بالملزومية ذلك المقدار فقط ، إذ لا يحتاج إلى شئ بعد وجوده إلا
المباشرة ، فتأمل .
وقد نقل عن شرح المتن ، أنه زيد على ذلك قصدا لتوقع تلك العلة واعترض بأنه
لم يصدق إلا على غاصب تقدم طعام الغير إلى الآكل ، وأول بأن المراد شأنه أن يقصد .
ولا يخفى عدم الحصر ( و - خ ) في عدم الاحتياج إلى هذا القيد مع التأويل ،
وعدم الصحة بدونه ، ونحن ما نقدر على الفهم المذكور في المتن فكيف مع الزيادة ،
وقد عرفت بأنه فعل ما يحصل عنده التلف ، لكن لعلة أخرى ، ولفظة ( عنده ) ( 1 ) غير
مناسب ، وإلا فهو تعريف لا بأس به .
على أنه ( 2 ) بنى الشهيد رحمه الله وجه عدم الضمان في كثير من المسائل بين
هامش
( 1 ) يعني في قوله : ما يحصل عنده التلف .
( 2 ) والظاهر أن مراده قدس سره وإن كانت العبارة قاصرة عنه ، إن الشهيد رحمه الله تعالى فرق بين
الذوبان بحرارة الشمس والقلب بالهواء وبين المنع من الجلوس على البساط ونحوه بالضمان في الأول وعدمه في
الثاني معللا بأنه ما قصد حصول العلة في الثاني حيث قال : ولو منعه من العقود على بساطه أو من امساك دابته
المرسلة فاتفق التلف فلا ضمان - إلى أن قال - : ويضمن لو فتح رأس زق فسال ما فيه بنفسه أو بانقلابه أو تقاطر
فيبتل أسفله أو بإذابة الشمس أو انقلابه بالريح على الأقوى وغيرها من الأمثلة المذكورة في كلام الشهيد
قدس سره راجع الدروس ص 306 و 307 من الطبع الحجري .