وهي ثلاثة مباشرة الاتلاف للعين ، أو المنفعة ، كقتل الحيوان ،
وسكنى الدار .
شرح
وقد مر ( فسر - خ ) أيضا المراد بالظلم ، التعدي عن الحد الشرعي الذي هو
قبيح وحرام عقلا ونقلا ، وموجب للعن والغصب ، كما يدل عليه القرآن والحديث ،
وبالجملة ما نتعب في تحقيق معناه إذ غير وارد في الشرع ( 1 ) بحيث يكون الحكم
الواضح المقرر متعلق ( 2 ) به ، فمع تحققه يتحقق ، ويتبين الأمر ، بل لا بد من تحقيق
معناه أن نتعب في استخراج حكمه ، وذلك كاف وقد مر مثله في تحقيق الجهة ، كما
لا يحكم بثبوت حكمه إلا فيما ثبت ذلك الحكم بالدليل ، فإن كان دليل غير كونه
غصبا ، فلا يحتاج إلى تحقيق الغصب ، وإن كان في موضع مجرد كونه غصبا فيقتصر
بما قدمناه من تعريفه ، فإن وجدنا صادقا عليه تحقيقا - وعلمنا أن حكم الغصب
بالدليل حكم الغصب - حكمنا به فيه ، وإلا رجعنا إلى أصل عدم كونه غصبا وعدم
زيادة حكم في الغصب ، إلا ما ثبت ، فتأمل .
قوله : وهي ثلاثة مباشرة الخ . يعني أسباب الضمان المطلق التي يترتب
عليه الضمان في الجملة الذي أحد أسبابه الغصب الذي هو المقصود بالبيان لأنه
عظيم كثير والبحث عن غيره استطرادي .
أولها مباشرة الاتلاف ، أي مباشرة شخص اتلاف المضمون بأن ( 3 ) يباشر
اخراجه عن الانتفاع بالمرة ، أو عما كان عليه ، فنقص انتفاعه و ( أو - خ ) نفعه ، أو
قيمته ، أو بعض من عتقه ( 4 ) مثل من قتل شخصا بنفسه بالسيف أو رمى بالسهم فقتله .
والظاهر أن لا خلاف في كونه موجبا للضمان مطلقا ، سواء كان عمدا أو
هامش
( 1 ) في النسختين من النسخ ، وغير وارد في الشرح ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) هكذا في النسخ ، والصواب ، متعلقا به .
( 3 ) في النسختين من النسخ المخطوطة : وبان يباشر .
( 4 ) في بعض النسخ المخطوطة ، بعض من غصبه .