شرح
المذكور : وكذا لو لبس الثوب المستودع بظن أنه له على ما أصابه الشيخ علي في شرح
القواعد ، لما مر ، وأن ( لأن - خ ) الودعي أمين ، ولا يخرج عنه إلا بالتعدي والتفريط ،
أي جعل ما لا يجوز أو ترك ما يجب ، وليس هذا بشئ منهما .
وظاهر أن في الأخذ ليس بغاصب يجري عليه حكم من الضمان مطلقا
وأخذه بأشق الأحوال ، وكونه ضامنا للأجرة ونحوها .
وأيضا أن ليس المراد بالمال هو عين المغصوب منه ، بل أعم حتى يجري
الغصب في الوقف ونحوه .
وأيضا معلوم أنه ليس كل ضامن غاصب ، كما صرح في القواعد والمتن ،
فلا يضر عدم شمول التعريف لبعض الضمانات ، إلا مع تحقق الغصبية وعدم جواز
التعريف بالأعم ، ولو كان لفظيا وكون الغضب كافيا للضمان ، إذ قد يقال : يمكن
أن يكون له شرط آخر ، فتأمل .
وإذا تأملت ما ذكرناه لعلك تجد عدم ورود بعض المناقشات على التعريفات
المذكورة وورود غيرها ، ولكن ذلك غير مهم ، إنما المهم تحقيق معنى الغصب
الموجب للضمان .اعلم أن الفقهاء رتبوا على الغصب أحكاما مخصوصة من الضمان على وجه
خاص وغيره ، فهو قسم خاص من الأقسام الموجبة للضمان الخاص ، ولهذا قالوا إنه
حرام وموجب للضمان بالكتاب والسنة ( 1 ) والاجماع ، وليس كل أسباب الضمان
هامش
( 1 ) أما الكتاب فهو قوله تعالى ، ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . النساء 2 .
وقوله تعالى : ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين . المائدة 87 .
وقوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . المائدة 48 .
وأما الأخبار فمن العامة بلا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفس منه ( كنز العمال ج 1 ح 397 ) .
ومن الخاصة ما عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي . قال :
من خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيمة مطوقا
إلا أن يتوب ويرجع ( الوسائل كتاب الغصب الباب 1 الرواية 3 ) .
وفي الرواية 4 من هذا الباب عن صاحب الزمان عليه السلام ، قال : لا يحل لأحد أن يتصرف في مال
غيره بغير إذنه وغيرهما ج 17 ص 309 وراجع كتاب الدروس أيضا كتاب الغصب ص 306 وكتاب الغصب من
التذكرة ج 2 ص 373 .