شرح
عدم شركته معه في اثبات اليد عدوانا ( 1 ) ويكون عاديا وحده .
وأيضا الظاهر أن العدوان والتعدي يعتبر فيه كون الفاعل ظالما وآثما ، ولهذا
لا يرخص العادي لأكل الميت في حال الاضطرار .
فالظاهر أنه التصرف في مال الغير غلطا ونسيانا لا يسمى عاديا ولا
غاصبا ، والفرق بينه وبغير حق ( 2 ) واضح ، لأن كلاهما يصدق في المثال المذكور ،
ويوجدان مع عدم الإثم وضع اليد .
بل يمكن أن يقال : ظاهر ( بغير الحق ) أيضا لم يشمل صورة الخطأ
والنسيان ، مثل المذكور ، فإنه غير ممنوع شرعا بل مأذون شرعا للمتصرف
( التصرف - خ ) بناء على ظنه ، ما لم يظهر خلافه ، كالظان للطهارة والواطئ للشبهة غير
زوجته ، فإنهما مأذونان بالدخول ، بل مأموران فكيف يكون بغير حق .
وأيضا لا بد أن يعتبر في الاستقلال الاستيلاء أيضا ، أي الاستقلال
( الاستعلاء - خ ) والتسلط حتى يكون أعم منه مطلقا ، ومعلوم أن مطلق التصرف
ووضع اليد - ولو كان بالاستقلال - ليس باستيلاء .
ويعلم الاستيلاء من مواضع من التذكرة ، قال فيها : ولو دخل دار غيره أو
بستانه لم يضمن بنفس الدخول من غير استيلاء ، سواء دخلها بإذنه أو بغير إذنه
وسواء قصد ذلك أو ظن أنها له الخ .
وكأنه يريد ب ( الأول ) ( 3 ) ما تقدم من التعريفين ، وكأنه لقرب مضمونهما
قال : الأول ، وكان الأولى الأولين ( الأولى - خ ) إلا أن يريد الأول فقط .
وأيضا ليس بواضح وجود الغصب ولا حكمه مطلقا ، قال في المثال
هامش
( 1 ) في النسختين المخطوطتين ، تعد قوله : في اثبات اليد وأما أن يكون عاديا وحده .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب وبين غير حق .
( 3 ) المراد منه ما قاله قدس سره في أول المبحث من قوله : وهو أعم من الأول .