ويستحق الأجير الأجرة بالعمل ، وإن كان في ملكه ،
ولا يتوقف على التسليم .
شرح
وقال أيضا ورواية محمد بن مسلم غير صريحة في الصحة ورواية الحلبي
يمكن تنزيلها على إرادة الجعالة .
وقد عرفت أن لا دلالة في رواية محمد بن مسلم ، بل الدلالة في صحيحة أبي
حمزة المتقدمة وقد تركها هو وغيره مثل المختلف وشرح الشرايع واستدلوا برواية محمد
بن مسلم والحلبي كأنه مأخوذ من التذكرة .
وأن رواية الحلبي صريحة ولكن غير صحيحة لما عرفت ، ولهذا قال في
المختلف وشرح الشرايع : ( موثقة الحلبي ) .
كأنه أخذها من التذكرة فإنه قال فيها : صحيحة الحلبي كأنه أراد معنى
آخر ، فتأمل .
وأن التنزيل ( 1 ) بعيد من غير داع ولأنه حينئذ لا معنى لقوله عليه السلام :
( ما لم يحط بجميع كراه ) إذا الظاهر ( 2 ) أنه يصح هذا الشرط في الجعالة ، فتأمل .
قوله : ويستحق الأجير الخ . قد مر دليل مختار هو مختار الشرايع وغيره ،
وهو استحقاق الأجير طلب أجرته بعد اتمام العمل ، وإن لم يكن سلم العين إلى
المستأجر ، وكان العمل في غير ملك المستأجر ، بل في بيت الأجير ولا يتوقف على
تسلم العين .
نعم يجب عليه تسليم العين عند الطلب ، مع عدم المانع الشرعي فلو منع
منه ، يكون غاصبا ضامنا .
والظاهر أنه لا يستحق المستأجر المنع منه حتى سلم ، فلو منع يكون غاصبا
ظالما .
هامش
( 1 ) رد على قوله : يمكن تنزيلها الخ .
( 2 ) في النسخ المخطوطة : والظاهر .