تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويستحق الأجير الأجرة بالعمل ، وإن كان في ملكه ، ولا يتوقف على التسليم .
شرح
وقال أيضا ورواية محمد بن مسلم غير صريحة في الصحة ورواية الحلبي يمكن تنزيلها على إرادة الجعالة . وقد عرفت أن لا دلالة في رواية محمد بن مسلم ، بل الدلالة في صحيحة أبي حمزة المتقدمة وقد تركها هو وغيره مثل المختلف وشرح الشرايع واستدلوا برواية محمد بن مسلم والحلبي كأنه مأخوذ من التذكرة . وأن رواية الحلبي صريحة ولكن غير صحيحة لما عرفت ، ولهذا قال في المختلف وشرح الشرايع : ( موثقة الحلبي ) . كأنه أخذها من التذكرة فإنه قال فيها : صحيحة الحلبي كأنه أراد معنى آخر ، فتأمل . وأن التنزيل ( 1 ) بعيد من غير داع ولأنه حينئذ لا معنى لقوله عليه السلام : ( ما لم يحط بجميع كراه ) إذا الظاهر ( 2 ) أنه يصح هذا الشرط في الجعالة ، فتأمل . قوله : ويستحق الأجير الخ . قد مر دليل مختار هو مختار الشرايع وغيره ، وهو استحقاق الأجير طلب أجرته بعد اتمام العمل ، وإن لم يكن سلم العين إلى المستأجر ، وكان العمل في غير ملك المستأجر ، بل في بيت الأجير ولا يتوقف على تسلم العين . نعم يجب عليه تسليم العين عند الطلب ، مع عدم المانع الشرعي فلو منع منه ، يكون غاصبا ضامنا . والظاهر أنه لا يستحق المستأجر المنع منه حتى سلم ، فلو منع يكون غاصبا ظالما .
هامش
( 1 ) رد على قوله : يمكن تنزيلها الخ . ( 2 ) في النسخ المخطوطة : والظاهر .