تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
فالظاهر عموم الكراهة وعدم تملك القليل والكثير في الحرم على القول لكراهة لقطة الحرم وإلا فيحرم فيه ويكره في غيره ، لما مر ، وإن ثبت جواز تملكه في غير الحرم بالدليل ، وإلا يمنع هناك أيضا ، فتأمل ، وكأنه ترك للاجماع . وما روي في الصحيح ، عن الفضل بن غزوان ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له الطيار : إن ابني حمزة وجد دينارا في الطواف قد انسحق كتابته ، قال : هوله . ( 1 ) لجهل حال الفضل بن غزوان . وما روي في الصحيح ، عن محمد بن رجاء الخياط ، قال : كتبت إليه إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ثم بحثت الحصى ، فإذا أنا بثالث ، فأخذتها فعرفتها ، فلم يعرفها أحد فما تأمرني في ذلك جعلت فداك ؟ قال : فكتب إلي قد فهمت ما ذكرت من أمر الدينارين تحت ذكرى موضع الدينارين ، ثم كتب تحت قصة الثالث ، فإن كنت محتاجا فتصدق بالثلث ، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل . ( 2 ) إذ حال محمد غير ظاهر ، مع المكاتبة ، وعدم ظهور المكتوب إليه إماما ، وعدم القائل بها ، وإمكان التأويل ، فإنه مع الحاجة يكون بمنزلة التصدق ، فيكون دليلا على جواز ملقوط الحرم لنفسه ، ( و - خ ) في مقام التصدق ، وذلك غير بعيد ، كما في الكفارة وقد تقدمت الرواية في ذلك ، في الصوم ، فتذكر وتأمل . ويمكن حملهما - مع كونهما غير صحيحتين ومهجورتين - على علمه عليه السلام بجواز ذلك للواجد ، بأن يكون له على صاحبه حق يستحقه ذلك ، أو يكون له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 4 وفيه ، الفضيل بن غزوان ، ورواها أيضا في الباب 17 من ذلك كتاب الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من كتاب اللقطة الرواية 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 488 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني