ولا يجب دفع العين مع المتصلة .
شرح
التملك ) بل ما كان يحتاج إليه إلا إلى قوله : ( فإن نواه ضمن ) لما تقدم عن قريب ،
وكأن الإعادة للإشارة إلى ضمان الزيادة .
قوله : ولا يجب دفع العين الخ . قد مر البحث أيضا في الجملة ، وهو
الظاهر من التذكرة أيضا .
قال في التذكرة : ولو لم يدفع العين الملتقطة ، فالأقرب أنه ليس للمالك
انتزاعها ، لأنها قد صارت للملتقط ، فلا تنتقل عنه إلا بوجه شرعي كالقرض
( فإنه - خ ) ليس للمقترض بعد تملك المقبوض الرجوع في العين ، وهو أحد وجهي
الشافعية ، والثاني - وهو الأظهر عندهم - أن له انتزاع العين الخ .
وفيه تأمل ، فإن الظاهر وجوب رد العين مع الوجود ، وإلا القيمة أو المثل ،
فإن دليل وجوب الرد هو بطلان التملك حين وجدان المالك والمطالبة ، وذلك
يقتضي وجوب رد عين المال مع النماء المتصل ، فإذا ثبت الرد ، ثبت رد العين ، فإنه
المقتضي للدليل .
ودليل التذكرة يقتضي عدم وجوب رد العوض أيضا ، فتأمل .
وبالجملة ظاهر الأخبار دفع العين على أي وجه كانت .
نعم لو كان هناك نماء منفصل ، يمكن أن يكون للملتقط ، لأنه نماء ملكه ،
من غير نزاع واشكال ، كالقرض
وقال في التذكرة : إذا زادت اللقطة بعد تملك الملتقط بها ، ثم جاء المالك ،
فإن كانت الزيادة متصلة تبعت العين ، وأخذها المالك وزيادتها ، لأن الزيادة
المتصلة تتبع العين في الرد بالعيب وفي الإقالة ، فكذا هنا ، لأنها إنما تبعت هناك ،
لكونها بمنزلة الجزء من العين ، وهذا المقتضى موجود هنا ، وإن كانت الزيادة
منفصلة فهي للملتقط خاصة ، ويأخذ العين المالك مسلوبة الزيادة ، كالولد والثمرة ،
لأن الزيادة نمت على ملك الملتقط ، وهي مميزة غير تابعة للعين في الفسوخ .