ولو أقام كل منهما بينة ، أقرع مع عدم الترجيح .
فإن كان دفعها بالبينة ، وحكم الحاكم إلى الأول ، لم يضمنها
للثاني ، وإلا ضمن .
ولو تملك بعد الحول ، ثم دفع إلى المدعي بالبينة العوض ،
ضمن للثاني على كل حال ، ويرجع على الأول .
شرح
تقدير الجواز يضمن للمالك إن جاء وأثبت كونه له ، ويستقر المدفوع على الأخذ أولا
يعني يرجع إليه الملتقط أن يعترف ( 1 ) بأنه صادق وأنه له .
قوله : ولو أقام كل بينة الخ . الحكم بالقرعة - مع البينة من الجانبين
وعدم الترجيح بالمرجحات المقررة - ظاهر ، وكذا الترجيح بها .
قوله : فإن كان دفعها بالبينة الخ . أي أن كان دفع الملتقط اللقطة إلى
الأول بالبينة ، وحكم الحاكم له بها ، لم يضمنها للثاني ، وهو ظاهر ، وأما لو أعطاه
إياها بغير ذلك - ولو كان بالبينة بدون حكم الحاكم - يضمن للثاني ، إذ لم يكف
للوجوب عندهم البينة مطلقا ، بل لا بد من ضم حكم الحاكم إليها في الأحكام ،
إلا ما استثنى مثل الهلال ، وسيأتي تحقيقه ، ومرت الإشارة إليه ، وأما بدون البينة
فقد مر أنه يضمن .
ولو أعطى بالوصف المخفي على غير المالك ، مع جواز اعطائه حينئذ أو بينة
واحدة عدل مفيدة للظن الغالب ، وقد جوز الاعطاء حينئذ على الاحتمال في
التذكرة لحصول الظن .
قوله : ولو تملك بعد الحول الخ . يعني إذا مضى الحول مع التعريف
وحصل جواز شرائط الملك فتملك ، ثم جاء شخص ادعى كونه له ، وأثبت بالبينة ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب ، إن اعترف .