بل المثل أو القيمة وقت الانتقال .
ولا يضمن المولى بتفريط العبد ، ولو أخذها المولى ، أو أمره
بالالتقاط ، ضمن .
ولا يجب الدفع بالوصف ، وإن خفي ، فلو ردها به ضمن ، إن
أقام غيره البينة ، ويستقر الرجوع على الآخذ ، إن لم يكن اعترف له
بالملك .
شرح
هذه كالصريحة في عدم رد المنفصلة مع رد العين ، كما قلناه .
قوله : وقت الانتقال . إشارة إلى أنه عليه قيمة يوم تملك الملتقط له
لا وقت الوجدان ، لأن ذلك الوقت انتقل عن ملك المالك ، ولزم العوض على
الملتقط للمالك ، فتأمل .
قوله : ولا يضمن المولى الخ . وجه عدم ضمان المولى بتفريط عبده ظاهر ،
على تقدير عدم إذنه .
وكذا يحتمل على تقدير الإذن فإنه ما أذن له في التفريط ، بل وعلى تقدير
الإذن أيضا لا يلزمه ، غاية الأمر أنه فعل قبيحا .
وعلى تقدير ضمانه ينتظر حتى ينعتق ، كبعض الضمانات عليه ولكن
قوله - : ( ولو أخذها المولى أو أمره بالالتقاط ضمن ) - مشعر بضمان تفريط العبد مع
الإذن بالالتقاط له ، فيكون الأول مخصوصا بما إذا لم يؤذن .
ولعل وجهه أن الإذن في الالتقاط مستلزم لالتزامه لوازم الالتقاط ، فكأنه
الملتقط والمفرط ، فتأمل .
ولكن الأصل يقتضي العدم وللزوم ممنوع ، فإنه المأذون في التجارة إذا فرط
لم يضمن المولى .
قوله : ولا يجب الدفع بالوصف الخ . قد مر أنه يجوز ولا يجب ، ولكن على