ولا يضمن إلا بنية التملك ، أو التعدي .
ولو دفع إلى الحاكم ، فباع ، دفع الثمن إلى الملتقط ، إن طلبه .
وهي أمانة في الحول .
شرح
فتأمل .
قوله : ولا يضمن إلا بنية التملك الخ . يعني اللقطة لا تضمن إلا بقصد
التملك في أي وقت كان ، وكذا يضمن لو لم يقصد التملك وحفظه على أنه أمانة ، ثم
تعدى في الحفظ .
والمراد به هنا ترك ما يوجب وفعل ما يحرم مما يوجب الضمان .
ويشكل الحصر بأنه إذا تصدق أيضا يضمن ويمكن أن يقال المراد مع بقائه
عنده لا يضمن إلا على أحد الوجهين أو الضان الحتمي ، وفي التصدق ( 1 ) يحتمل
الضمان بأن لا يرضى ، وعدمه إن رضي ، فتأمل .
قوله : ولو دفع إلى الحاكم الخ . وجه دفع الثمن إلى الملتقط له ولاية فلا
ينبغي اخراجه عنها من غير ظهور خيانة ، ولأنه إنما يتصدق أو يتملك بعد التعريف ،
وبالجملة ما زال ولاية الالتقاط وحكمه عن الملتقط بالبيع ، بل انتقل من المبيع إلى
الثمن ، إلا أنه لا بد أن يعرف المبيع كما مر ، وإنما دفاع إليه للبيع ، إذ ليس له ولاية
البيع ، فإن الحاكم هو وكيل الغائب عندهم على الظاهر ، فقوله : ( ولو دفع ) إشارة
إلى وجوب البيع بإذنه ، كما مر من كلام التذكرة مع التأمل .
قوله : وهي أمانة في الحول . وذلك معلوم حيث أخذه بأمر الشرع وحفظه
أيضا في الحول كذلك بإذنه ، فلا ضمان إلا مع التعدي .
ويفهم من التذكرة أنه لو ترك التعريف أيضا كان أمانة ، وكأن وجهه أن
هذا المال أمانة ، ولو فعل الأمين حراما لم يكن متعديا في الأمانة ولم يخرج عنها .
هامش
( 1 ) في النسختين المخطوطتين ، الصندوق بدل التصدق ، والصواب ما أثبتناه .