ولو وجد في داره أو صندوقه المختصين ( المختص - خ ) بالمتصرف
( بالتصرف - خ ) فهو له ، والمشترك لقطة .
شرح
الخمس في كل ما غنم ويقع بيده ، ولم يقل به الموجب هنا ، وقد مر البحث فيه في
الخمس فتذكر وتأمل .
ثم إن عموم المتن ونحوه من العبارات ظاهر في عدم التخصيص بما ذكره في
التذكرة ونحوها ، وما ثبت المقيد إلا من جهة الخمس على الوجه الذي مر ، أو ثبت
حكم عموم اللقطة بحيث يشملها ولا يمكن تخصيصها ، فإن فرض ذلك ، وثبت ،
يكون حكمه حكم اللقطة .
وبالجملة مجرد أثر الاسلام وكونه في بلاد الاسلام ، لا يدل على كونه
لقطة ، ولا على كونه ملكا لمن يجب رده إليه وإلى الآن باق على تلك الحالة ، إذ
الأصل عدم ذلك ، ومعلوم أنه علم بالقرائن أنه خرج عن ملك أول من وصل إلى
يده في خربة باد أهلها مثل الكوفة الآن ، بل يمكن أن يكون إلى الإمام عليه السلام ،
وهو ظاهر ، فإن ذلك لمن يعرف ، بل يحكم بحفظه له أو التصدق على مساكين البلد
أو أنه مباح للشيعة .
قوله : ولو وجده في داره أو صندوقه الخ . دليله صحيحة جميل بن صالح
- الثقة - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد في بيته ( منزله - يب ئل )
دينارا ، قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير . قال : هذه لقطة ، قلت : فرجل قد
وجد في صندوقه دينارا قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟
قلت : لا ، قال : هو له . ( 1 )
وهذه تدل على حكم الدار المختصة بالمفهوم ، والمشتركة بالمنطوق ، وفي
الصندوق بالعكس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كتاب اللقطة الرواية 1 .