تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
معروف ، ولهذا قال : ( أن يعرفها الخ ) فكأنه يريد ، إن كان له مالك معروف والآن غير معروف ومعلوم ، فيجب أن يعرف حتى تعلم ، وهو بعيد ، مع أنه قد يكون حينئذ مال مجهول أيس من صاحبه ، فيتصدق به أو يحفظه ، كما مر غير مرة ، واستدللنا على الأول بالروايات الكثيرة ، وفي هذا البحث ( المبحث - خ ) أيضا ، في متاع رجل كان مع يونس بن عبد الرحمن ، فما عرفه بعد أن وصل إلى الكوفة وسأل الرضا عليه السلام ، فقال له : بعه وتصدق به ( 1 ) وقد مر مثله كثيرا في باب الزكاة والخمس وغيره . ( 2 ) والحاصل أن ظاهر الروايتين ( 3 ) هو التملك من غير تعريف وقيد ، ولا منافاة بينهما وبين شئ بخصوصه ، وإن نافاهما ظاهر بعض الروايات في اللقطة وغيرها ، ويمكن الخروج عنه بهما . ويؤيده أصل الإباحة وحصر المحرمات ، وعدم ظهور مالك بالفعل ، ولا العلم بأنه كان في يد محترمة ( 5 ) يمكن بقاء صاحبها إلى الآن ، فتأمل واحتط . ثم الكلام في الخمس ، فإن كان مما يصدق عليه أحد الأمور المذكورة الموجبة للخمس مثل الكنز الذي يصدق على المدفون ، فيمكن ايجابه ، لدليل الخمس في المعادن ، وإلا فلا . ولكن لم يظهر وجوبه فيما وجد في الخربة والمفازة ، إلا أن يقال بعموم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 2 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 7 من كتاب اللقطة حديث 17 ص 357 . ( 3 ) يعني صحيحتي محمد بن مسلم . ( 4 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا الآية الأنعام 145 . ( 5 ) في بعض النسخ يد محترم ، والصواب ما أثبتناه .