شرح
معروف ، ولهذا قال : ( أن يعرفها الخ ) فكأنه يريد ، إن كان له مالك معروف والآن
غير معروف ومعلوم ، فيجب أن يعرف حتى تعلم ، وهو بعيد ، مع أنه قد يكون حينئذ
مال مجهول أيس من صاحبه ، فيتصدق به أو يحفظه ، كما مر غير مرة ، واستدللنا على
الأول بالروايات الكثيرة ، وفي هذا البحث ( المبحث - خ ) أيضا ، في متاع رجل كان
مع يونس بن عبد الرحمن ، فما عرفه بعد أن وصل إلى الكوفة وسأل الرضا
عليه السلام ، فقال له : بعه وتصدق به ( 1 ) وقد مر مثله كثيرا في باب الزكاة
والخمس وغيره . ( 2 )
والحاصل أن ظاهر الروايتين ( 3 ) هو التملك من غير تعريف وقيد ، ولا
منافاة بينهما وبين شئ بخصوصه ، وإن نافاهما ظاهر بعض الروايات في اللقطة
وغيرها ، ويمكن الخروج عنه بهما .
ويؤيده أصل الإباحة وحصر المحرمات ، وعدم ظهور مالك بالفعل ، ولا
العلم بأنه كان في يد محترمة ( 5 ) يمكن بقاء صاحبها إلى الآن ، فتأمل واحتط .
ثم الكلام في الخمس ، فإن كان مما يصدق عليه أحد الأمور المذكورة
الموجبة للخمس مثل الكنز الذي يصدق على المدفون ، فيمكن ايجابه ، لدليل الخمس
في المعادن ، وإلا فلا .
ولكن لم يظهر وجوبه فيما وجد في الخربة والمفازة ، إلا أن يقال بعموم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 2 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 7 من كتاب اللقطة حديث 17 ص 357 .
( 3 ) يعني صحيحتي محمد بن مسلم .
( 4 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما
مسفوحا الآية الأنعام 145 .
( 5 ) في بعض النسخ يد محترم ، والصواب ما أثبتناه .