تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
ولعدم صحة رواية محمد بن قيس ( 1 ) لا لاشتراكه ، لما عرفت غير مرة ، وإنما ينقل يوسف بن عقيل وعاصم بن حميد عن محمد بن قيس الثقة ( 2 ) خصوصا كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن في كتب الرجال مذكور ( إن - خ ) محمد بن قيس الثقة ، له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام يرويه عنه عاصم بن حميد ، وهذه الرواية كذلك . والحاصل إنا وجدنا قرائن شتى على أن محمد بن قيس الذي طريق الصدوق إليه صحيح ( 3 ) - ويروي الشيخ عنه بطريق يصل إلى عاصم بن حميد ، خصوصا كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام - هو الثقة لا غير ، وهو ظاهر لمن نظر في فهرست الشيخ والنجاشي واسناد الصدوق في الفقيه ، وقد توجد الرواية عنه في النهاية بطريق بعينه هو مذكور في الفهرست عن عاصم بن حميد ومحمد ( فمحمد - خ ) بن قيس هذا ثقة ، وإن كان ناقلا عن الباقر عليه السلام فقول في درايته ( 4 ) - ، كل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 5 . ( 2 ) سندها - كما في هكذا ، الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس . ( 3 ) فإن طريق الصدوق إليه كما في مشيخة الفقيه هكذا : وما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعيد به عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس . ( 4 ) يعني زين الدين الشهيد الثاني قدس سره ، قال في درايته ما هذا لفظه : وكاطلاقهم الرواية عن محمد بن قيس ، فإنه مشترك بين أربعة ، اثنان ثقتان وهما محمد بن قيس الأسدي أبو نصر ، ومحمد بن قيس البجلي أبو عبد الله ، وكلاهما رويا عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وواحد ممدوح من غير توثيق وهو محمد بن قيس الأسدي مولى بني نصر ، ولم يذكروا عمن روى ، وواحد ضعيف ، وهو محمد بن قيس أبو أحمد وروى عن الباقر عليه السلام خاصة وأمر الحجة بما يطلق فيه هذا الاسم مشكل ، والمشهور بين أصحابنا رد روايته حيث يطلق مطلقا ، نظرا إلى احتمال كونه الضعيف . ولكن الشيخ الطوسي أبو جعفر كثيرا ما يعمل بالرواية من غير الثقات إلى ذلك وهو سهل على ما علم من حاله وقد يوافقه على بعض الروايات بعض الأصحاب بزعم الشهرة . والتحقيق في ذلك أن الرواية إن كانت عن الباقر عليه السلام فهي مردودة لاشتراكه حينئذ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف واحتمال كونه الرابع ، حيث لم يذكروا طبقته انتهى موضع الحاجة ، من كلام راجع ص 163 من الطبع الحجري سنة 1309 .