شرح
من طيب نفسه فلا بد من التعريف ثم التملك إن أراد .
وأنت تعلم أن مجرد ذلك لم يكف ، إذ قد يحمل الأولتان ( 1 ) على ما بعد
التعريف ، فإن هذه مقيدة به ، بخلافهما ( 2 ) فيجب التقييد ، كما تقرر ، ولأنه ما علم
كونه اللقطة مشروطا بالعلم بكونه ملكا للمسلم ( لمسلم - خ ) بل لكل مال ضائع ،
ولو كان للكتابي أو للمعاهد يكون كذلك .
نعم لو علم كونه للحربي الغير المأمون يمكن خروجه عنها ، لجواز تملكه فيها
( عندهم - خ ) ، بل يمكن أن يكون داخلا فيها ، ويكون مما لا يجب تعريفه كالقليل ،
وهو لقطة .
وما علم أيضا كل مال مسلم غير معلوم هو لقطة ، مثل المال المجهول
صاحبه الذي يتصدق به له .
وأيضا أثر وصول يد المسلم غير منحصر في السكة التي ذكروها إلا أن
يكون على طريق المثال .
وأيضا وصول يد المسلم ممنوع ، لجواز أن عمله كافر ليعامل به المسلم .
أيضا الظاهر أنه مال المسلم الذي انجلى عنه أو هلك ، أو باد ، ولهذا شرط
ذلك كونه في خربة ، وإلا فمال الكافر للواجد مطلقا ، كما يفهم من التفصيل ، وظاهر
الرواية ( 3 ) وكلامهم أنه وإن كان مال مسلم فهو لواجده .
وبالجملة هذا الجمع غير مناسب والحكم المذكور ( 4 ) كذلك ( لذلك - خ )
لما مر .
هامش
( 1 ) يعني صحيحتي محمد بن مسلم .
( 2 ) أي بخلاف الأولتين .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة .
( 4 ) يعني المذكور في المتن .