تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
من طيب نفسه فلا بد من التعريف ثم التملك إن أراد . وأنت تعلم أن مجرد ذلك لم يكف ، إذ قد يحمل الأولتان ( 1 ) على ما بعد التعريف ، فإن هذه مقيدة به ، بخلافهما ( 2 ) فيجب التقييد ، كما تقرر ، ولأنه ما علم كونه اللقطة مشروطا بالعلم بكونه ملكا للمسلم ( لمسلم - خ ) بل لكل مال ضائع ، ولو كان للكتابي أو للمعاهد يكون كذلك . نعم لو علم كونه للحربي الغير المأمون يمكن خروجه عنها ، لجواز تملكه فيها ( عندهم - خ ) ، بل يمكن أن يكون داخلا فيها ، ويكون مما لا يجب تعريفه كالقليل ، وهو لقطة . وما علم أيضا كل مال مسلم غير معلوم هو لقطة ، مثل المال المجهول صاحبه الذي يتصدق به له . وأيضا أثر وصول يد المسلم غير منحصر في السكة التي ذكروها إلا أن يكون على طريق المثال . وأيضا وصول يد المسلم ممنوع ، لجواز أن عمله كافر ليعامل به المسلم . أيضا الظاهر أنه مال المسلم الذي انجلى عنه أو هلك ، أو باد ، ولهذا شرط ذلك كونه في خربة ، وإلا فمال الكافر للواجد مطلقا ، كما يفهم من التفصيل ، وظاهر الرواية ( 3 ) وكلامهم أنه وإن كان مال مسلم فهو لواجده . وبالجملة هذا الجمع غير مناسب والحكم المذكور ( 4 ) كذلك ( لذلك - خ ) لما مر .
هامش
( 1 ) يعني صحيحتي محمد بن مسلم . ( 2 ) أي بخلاف الأولتين . ( 3 ) راجع الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة . ( 4 ) يعني المذكور في المتن .