تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
ومعلوم أن هذا الحكم فيما إذا لم يعلم له مالك بالفعل معين ولا غير معين ، وإلا مع التعيين يجب دفعه إليه ، ومع عدمه لقيط أو مال موجود بيد شخص تعذر صاحبه ، فيتصدق به مثل المال المجهول صاحبه ، ويسمى برد المظالم ، وقد مر مثله مرارا ، فتذكر . ومعلوم أيضا أن المراد عدم العلم بملكية الخرابة ، بل فهم ذلك أيضا ، وإلا فيعرف المالك فالمالك إلى أن ينتهي إلى العارف ، فيأخذه ، وإلا فهو لواجده ، وفي بعض العبارات يتصدق به ، هذا . وقد فصله بعض العلماء مثل المصنف في التذكرة ، بأنه إن كان ما وجده في هذه المواضع عليه أثر الاسلام فهو لقطة ، وإلا فهو لواجده ويريدون بأثر الاسلام اسم النبي صلى الله عليه وآله أو أحد حكام الاسلام ، قيل ويجب عليه الخمس ، والباقي للواجد ، لأنه كنز . وقيل دليل التفصيل الجمع بينهما وبين رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى علي عليه السلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلا تمتع بها . ( 1 ) وهذه أيضا تدل على جواز التسليم بمجرد الدعوى وبينهما منافاة على الظاهر ، فحملت هذه على ما فيه أثر الاسلام ، والأولتان على عدمه . وأنت تعلم أنه لا بد لهذا التفصيل من موجب غير هذا ، إذ يمكن الجمع بوجوه متعددة . وقيل وجهه أنه إذا وجد فيه أثر الاسلام يعلم أنه كان بيد مسلم ، وظاهر اليد هو الملك ، فعلم أنه كان لمسلم غير معلوم فصار لقطة ، إذ مال المسلم لا يحل إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 5 .