والمدفون في أرض لا مالك لها أو المفاوز أو الخربة ، فهو
لواجده .
شرح
وفي هذه دلالة أيضا على عدم تحريمه اللقطة عنده خلاف ما نقل في
الدروس ، وفي حمل رواية عبد الرحمن المتقدمة ( 1 ) على الكراهة دلالة على عدم الحكم
بنجاسة ما يوجد مطروحا من الجلود مطلقا ، فتأمل ، وكأنه محمول على وجود القرائن ،
والعمل بها ، والقول بترك القرائن - ولو كان كونه مجلد مصحف ، وفي مسجد - ليس
بسديد ، وقد مر البحث فيه ، فتأمل ، ودليل استحباب الاشهاد ظاهر ، فتأمل .
قوله : والمدفون في أرض الخ . دليله صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إذا ( إن - خ )
كانت معمورة فيها أهلها فهو ( فهي - خ ) لهم ، وإن كانت خربة قد جلى عنها أهلها
فالذي وجد المال أحق به . ( 2 )
وما في صحيحته أيضا عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الورق
يوجد في دار ؟ فقال إن كانت الدار معمورة فهو لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت
أحق به . ( 3 )
والظاهر أن لا خصوصية للورق أي الفضة ، فغيرها كذلك ، ولعدم الفرق ،
كأنه بالاجماع ، هذا في الخربة .
فكأنه حمل عليه المفاوز ، فإن العلة هي كونها خربة ، وعدم أهلها فيها ، كما
هو الظاهر منهما ، بل المفازة أولى ، إذا لخربة كانت معمورة مسكونة في بعض المدة ،
إلا أنه هلك وانجلى فيها أهلها ، بخلاف المفازة ، فإنها دائما بلا أهل ، وكذا الأرض
التي لا مالك لها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 1 وفيه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفيه فأنت أحق بما وجدت .