تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والمدفون في أرض لا مالك لها أو المفاوز أو الخربة ، فهو لواجده .
شرح
وفي هذه دلالة أيضا على عدم تحريمه اللقطة عنده خلاف ما نقل في الدروس ، وفي حمل رواية عبد الرحمن المتقدمة ( 1 ) على الكراهة دلالة على عدم الحكم بنجاسة ما يوجد مطروحا من الجلود مطلقا ، فتأمل ، وكأنه محمول على وجود القرائن ، والعمل بها ، والقول بترك القرائن - ولو كان كونه مجلد مصحف ، وفي مسجد - ليس بسديد ، وقد مر البحث فيه ، فتأمل ، ودليل استحباب الاشهاد ظاهر ، فتأمل . قوله : والمدفون في أرض الخ . دليله صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إذا ( إن - خ ) كانت معمورة فيها أهلها فهو ( فهي - خ ) لهم ، وإن كانت خربة قد جلى عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به . ( 2 ) وما في صحيحته أيضا عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الورق يوجد في دار ؟ فقال إن كانت الدار معمورة فهو لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق به . ( 3 ) والظاهر أن لا خصوصية للورق أي الفضة ، فغيرها كذلك ، ولعدم الفرق ، كأنه بالاجماع ، هذا في الخربة . فكأنه حمل عليه المفاوز ، فإن العلة هي كونها خربة ، وعدم أهلها فيها ، كما هو الظاهر منهما ، بل المفازة أولى ، إذا لخربة كانت معمورة مسكونة في بعض المدة ، إلا أنه هلك وانجلى فيها أهلها ، بخلاف المفازة ، فإنها دائما بلا أهل ، وكذا الأرض التي لا مالك لها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الرواية 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 1 وفيه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفيه فأنت أحق بما وجدت .