شرح
بالشدة .وكذا تشتد الكراهة فيما يقل نفعه وتكثر فائدته .
وسبب الشدة خصوص النهي في الرواية وهي رواية عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النعلين والإداوة والسوط يجدها
( يجده - ئل ) الرجل في الطريق أينتفع به ؟ قال : لا يمسه . ( 1 )
ولهذا نقل في الدروس تحريم الثلاثة عن الحلبي والصدوقين لهذه الرواية .
وذلك غير واضح لعدم ظهور صحة سندها ، لوجود القاسم بن محمد
المشترك ، وأبان بن عثمان ( 2 ) وإن كان هو لا بأس به باعتقادي إلا أن كثيرا
ما يردون الخبر به .
ودلالتها غير واضحة ( صريحة - خ ) إذ يمكن حملها على المس على جهة
الانتفاع بقرينة السؤال قبل التعريف ، ويحتمل كونها تسوى درهما ، وتجعل الإباحة
مخصوصة بدون الدرهم ، ويحتمل على الكراهية ، كما تقدم من قوله : ( لا تمس )
ونحوه ، وهو مذهب الأكثر ، ولكن ما فهم شدة الكراهة في المدعى مطلقا .
على أنها معارضة بأصح منها سندا وأوضح دلالة ، وهي حسنة حريز ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بلقطة العصا والشظاظ ( 3 ) والوتد والحبل
والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ليس لها طالب . ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الرواية 2 .
( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله .
( 3 ) الشظاظ خشبة محدودة الطرف تدخل في عروتي جوالقين ليجمع بينهما عند حملها على البعير والجمع
الشظة ( عن النهاية ) .
( 4 ) الوسائل الباب 12 من كتاب اللقطة الرواية 1 .