ولو شرط اسقاط البعض إن لم يحمله إلى الموضع المعين في
الوقت المعين صح ، ولو شرط اسقاط الجميع بطل .
شرح
قاله في شرح المتن ، فتأمل .
قوله : ولو شرط اسقاط البعض الخ . أي لو شرط المستأجر - إن أوصله
الأجير إلى المكان المعين في يوم معين يمكن وصوله إليه في ذلك الزمان عادة بشئ
معين ، وإن لم يوصله إليه في ذلك الوقت ، فينقصه من أجرته المعلومة شيئا معينا -
فالإجارة مع الشرط صحيحة .
ودليلها عموم أدلة جواز الإجارة ، وجواز الشرط ، ووجوب الوفاء به ، مع
الأصل ، وعدم ظهور مانع ، إذ ليس إلا جهالة ما يعقد عليه حين العقد في الجملة ،
وما يعرف كون العلم حينئذ - بحيث لا يحتمل غيره شرطا ولا نعرف عليه دليلا
واضحا .
ويدل عليه أيضا الأخبار .
مثل صحيحة أبي حمزة ( كأنه الثمالي الثقة ) عن أبي جعفر عليه الصلاة
والسلام قال : سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان
كذا وكذا ، فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمى ذلك ؟ قال : لا بأس به
كله ( 1 ) ، وهذه مع صحتها صريحة في عدم اشتراط ذلك العلم ، وعدم الضرر بمثل
ذلك الجهل ، فهي تدل على جواز ما نحن فيه .
ومثله إن خطته روميا فلك كذا أو فارسيا ( 2 ) فلك كذا ، ومثل آجرتك
كل شهر بكذا ، كما أشرنا إليه ويدل أيضا على صحة تقديم القبول .
فقول شارح القواعد وغيره - باشتراط تقديم الايجاب في الإجارة بل في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 .
( 2 ) وفي بعض النسخ المخطوطة : وإن خطته فارسيا الخ .