تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وكون الزيادة المتصلة للمالك مع رد العين غير بعيد ، وكذا كون المنفصلة للملتقط ، لما أشار إليه من أنه نماء ملكه ، سواء قلنا إنه ملك مستقر أو مراعى ، كما في البيع في زمان الخيار بعد الفسخ ، ولهذا صح بيعه ، وسائر تصرفاته ، ولا يبطل منه شئ ، ولعل وجد الحنابلة أنه ظهر حينئذ عدم صيرورته ملكا له ، وهو خلاف ما تقرر باجماعهم ، ولهذا يصح جميع التصرفات المخرجة ، وغير المخرجة ، نعم ذلك أحوط . وقد يفهم مما سبق إن هذا الضمان دائمي ، وليس بمخصوص بمجئ المالك بل الوارث أيضا ، كما دلت عليه رواية أبي خديجة ( 1 ) ولا يبعد أن يكون كذلك بعد موت الملتقط أيضا ، ويشمله عموم ( إذا جاء صاحبها ) . ولأن الظاهر أن الضمان مبني على عدم صيرورته ملكا لازما بل متزلزلا ، وذلك يوجب الرد بعد موته أيضا ، فلا يبعد ايجاب الوصية ، كما في الضمانات ، ويؤيده كون ضمان التصدق كذلك ، كما سيجئ . ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها ، وسألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع ( بها - ئل ) ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، وهو له ضامن . ( 2 ) فيه دلالة على عدم جواز وطء الجارية بالالتقاط ، وجواز بيعها للنفقة من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من كتاب اللقطة الرواية 1 . ( 2 ) روى صدرها في الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 8 وذيلها في الباب 20 من تلك الأبواب الرواية 2 .