تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
لكن ظاهر هذه في البعير ونحوه من الدواب ، وحينئذ يضمنه ، فإن علم صاحبه يجب رد العين عليه مع وجودها ، وإلا القيمة فوريا ، والاعلام على ما قيل في الأمانات الشرعية . ويمكن فهم ذلك من رواية علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد ما لا فعرفه حتى إذا مضت السنة ( ثم - خ ) اشترى منه ( به - كا ئل ) خادما ، فجاء طالب المال ، فوجد الجارية التي قد اشتريت بالدراهم ، هي ابنته ، قال : ليس له أن يأخذ إلا دراهمه ، وليس له البنت ( الابنة - كا ئل ) إنما له رأس ماله ، وإنما كانت ابنته مملوكة قوم . ( 1 ) وهذه تدل على التملك أيضا ، ولا يضر ارساله ، لما سيجئ . وكذا رواية عبد الله بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من وجد شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه . ( 2 ) حملت على ما بعد التعريف من الكثرة ، لما تقدم من عدم جواز تملكها والانتفاع إلا بعده ، ويمكن حملها على القليل . ويمكن فهمه أيضا في الجملة من صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة ، وهو مستوى الجناحين ، وهو يعرف صاحب أيحل له امساكه ؟ فقال : إذا عرف صاحبه رده عليه ، وإن لم يكن يعرفه ، وملك جناحه فهو له ، وإن جائك طالب لا تتهمه رده عليه . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من كتاب اللقطة الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفيه كما في الكافي أيضا عن عبد الله بن حماد عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام الخ . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من كتاب اللقطة الرواية 1 .