شرح
لكن ظاهر هذه في البعير ونحوه من الدواب ، وحينئذ يضمنه ، فإن علم
صاحبه يجب رد العين عليه مع وجودها ، وإلا القيمة فوريا ، والاعلام على ما قيل في
الأمانات الشرعية .
ويمكن فهم ذلك من رواية علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ،
عن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد ما لا فعرفه حتى إذا
مضت السنة ( ثم - خ ) اشترى منه ( به - كا ئل ) خادما ، فجاء طالب المال ، فوجد
الجارية التي قد اشتريت بالدراهم ، هي ابنته ، قال : ليس له أن يأخذ إلا دراهمه ،
وليس له البنت ( الابنة - كا ئل ) إنما له رأس ماله ، وإنما كانت ابنته مملوكة قوم . ( 1 )
وهذه تدل على التملك أيضا ، ولا يضر ارساله ، لما سيجئ .
وكذا رواية عبد الله بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من وجد
شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه . ( 2 )
حملت على ما بعد التعريف من الكثرة ، لما تقدم من عدم جواز تملكها
والانتفاع إلا بعده ، ويمكن حملها على القليل .
ويمكن فهمه أيضا في الجملة من صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت
أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة ، وهو
مستوى الجناحين ، وهو يعرف صاحب أيحل له امساكه ؟ فقال : إذا عرف صاحبه
رده عليه ، وإن لم يكن يعرفه ، وملك جناحه فهو له ، وإن جائك طالب لا تتهمه رده
عليه . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من كتاب اللقطة الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفيه كما في الكافي أيضا عن عبد الله بن حماد عن أبي
بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من كتاب اللقطة الرواية 1 .