شرح
عليه السلام ، عن رجل نزل في بعض بيوت مكة ، فوجد فيه نحوا من سبعين درهما
مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها
أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ، قال : يتصدق بها . ( 1 )
ولا يضر إسحاق ، وفيه دلالة على الاكتفاء في التعريف بسؤال أهل المنزل
في غير موضع الالتقاط .
وموثقة ابن بكير عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقطة ؟
فأراني خاتما في يده من فضة ، فقال : إن هذا مما جاء به السيل ، وأنا أريد
أن أتصدق به . ( 2 )
وهذه تدل على عدم التعريف مطلقا ، ويمكن أن يعرفه قبل ، وعلى جواز
استعمال اللقطة في الجملة ويمكن أن يكون للحفظ وأن يكون أقل من الدرهم
أيضا ، ولا يحتاج إلى التعريف مطلقا ، ويكون التصدق تبرعا منه صلوات الله عليه
ولعل في تقديم ( أنا ) اشعارا به ، فافهم .
ورواية أبان بن تغلب ، قال : أصبت يوما ثلاثين دينارا ، فسألت أبا عبد الله
عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : أين أصبته ؟ قال : فقلت له : كنت منصرفا إلى منزلي
فأصبتها ، قال : فقال لي : صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرفه ، فإن جاء طالبه
بعد ثلاثة أيام فاعطه ( إياه - ئل ) وإلا تصدق به . ( 3 )
وهذه تدل على كون التعريف في موضع الإصابة ، وأنه يكفي الثلث ، فلا
يحتاج إلى السنة ، فيمكن أن يكون ذلك مستحبا .
ولكن غير معلوم القائل ، إذا الظاهر أن وجوب السنة لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 7 .