شرح
المملوك ، وقد مر خلافه .
فيمكن الجمع بأن المراد في أمثاله نفي الملك المستقل كسائر الملاك والعبد
يمكن تملكه مع كونه محجورا عليه . على أن أبي خديجة هو سالم بن مكرم ،
وهو ضعيف .والظاهر أنه لا خلاف في وجوب الرد ، وإنما الخلاف في أنه هل يجب رد
العين مع بقائها ، فيكون ملكا متزلزلا أم لا ، بل يجوز رد العوض ، فيكون ملكا
مستقرا ، ولكن مع العوض إلا أنه إن رد العين يجب عليه القبول ، فإنه ليس بأقل
من العوض .
وقرب في التذكرة وجوب رد العين إذا كانت أقل من الدرهم ، وفي غير
الحرم ، مع بقاء العين واستشكل وجوب رد العوض مع التلف حينئذ ، وجزم بأن
لقطة الحرم لا تملك بحال ، فتدفع بعينها إلى مالكها ، وكذا في لقطة غير الحرم إن
جاء صاحبها قبل التملك ، وأما بعده فقرب عدم وجوب رد العين ، وعدم جواز انتزاع
المالك منه ، واكتفى بجواز رد العوض مع بقاء العين أيضا ، ووجوب قبوله على
المالك .
وظاهر الأدلة هو الرد بعينها ، فإن الأصل بقاء مال المالك على ملكه ،
وخروج التملك في الجملة ، مع التعريف ، وعدم ظهور المالك ، ملكا مراعي ، بالاجماع
ونحوه ولا دليل على غيره ، ولا بعد في حمل مثل ( هي كسبيل ماله ) على الملك ،
مراعي بعد الدليل ، ولهذا أنه ظاهر في عدم العوض أيضا ويوجبون ذلك .
ويمكن أن يقال : وجب العوض بالاجماع ، وبقي العين على ملكه لدليله ،
فتأمل .
ثم حكم في التذكرة بأن الزيادة المتصلة للمالك ، والمنفصلة للملتقط ، بعد
التملك ، لأنها نماء ملكه ، ونقل عن الحنابلة وجها بأن ذلك أيضا للمالك .