تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
المملوك ، وقد مر خلافه . فيمكن الجمع بأن المراد في أمثاله نفي الملك المستقل كسائر الملاك والعبد يمكن تملكه مع كونه محجورا عليه . على أن أبي خديجة هو سالم بن مكرم ، وهو ضعيف .والظاهر أنه لا خلاف في وجوب الرد ، وإنما الخلاف في أنه هل يجب رد العين مع بقائها ، فيكون ملكا متزلزلا أم لا ، بل يجوز رد العوض ، فيكون ملكا مستقرا ، ولكن مع العوض إلا أنه إن رد العين يجب عليه القبول ، فإنه ليس بأقل من العوض . وقرب في التذكرة وجوب رد العين إذا كانت أقل من الدرهم ، وفي غير الحرم ، مع بقاء العين واستشكل وجوب رد العوض مع التلف حينئذ ، وجزم بأن لقطة الحرم لا تملك بحال ، فتدفع بعينها إلى مالكها ، وكذا في لقطة غير الحرم إن جاء صاحبها قبل التملك ، وأما بعده فقرب عدم وجوب رد العين ، وعدم جواز انتزاع المالك منه ، واكتفى بجواز رد العوض مع بقاء العين أيضا ، ووجوب قبوله على المالك . وظاهر الأدلة هو الرد بعينها ، فإن الأصل بقاء مال المالك على ملكه ، وخروج التملك في الجملة ، مع التعريف ، وعدم ظهور المالك ، ملكا مراعي ، بالاجماع ونحوه ولا دليل على غيره ، ولا بعد في حمل مثل ( هي كسبيل ماله ) على الملك ، مراعي بعد الدليل ، ولهذا أنه ظاهر في عدم العوض أيضا ويوجبون ذلك . ويمكن أن يقال : وجب العوض بالاجماع ، وبقي العين على ملكه لدليله ، فتأمل . ثم حكم في التذكرة بأن الزيادة المتصلة للمالك ، والمنفصلة للملتقط ، بعد التملك ، لأنها نماء ملكه ، ونقل عن الحنابلة وجها بأن ذلك أيضا للمالك .