شرح
ويدل على جواز اعطاء الطالب من غير ثبوت شرعي أيضا ، فيكون مع
الوصف وحصول الظن كما مر .
وفي الطريق محمد بن موسى الهمداني ( 1 ) ، قيل ضعيف ، وقيل يصح
الحديث ، وأبان بن عثمان أيضا كذلك .وأما جواز حفظها أمانة ( شرعية - خ ) فالظاهر أنه لا خلاف فيه ، ويدل عليه
ما تقدم في الجملة ، ولأنه مال الغير وقع بيده بالإذن الشرعي ، فيجوز له حفظه ، كما
في سائر الأمانات ، ولأن التكليف بغيره منفي بالأصل .
وأما لقطة الحرم إذا أخذها ، فالظاهر أنه يجب التعريف ، ثم الحفظ على
طريق الأمانة إن جاز ، وإلا فالظاهر أنه ضامن دائما ، لأن يده يد عادية ، بل يمكن
أن يكون حكمها حكم الغصب في لزوم الحفظ والنفقة ، فلا رجوع ، وأجرته عليه إن
كان إذا أجرة ، وغير ذلك .
يدل عليه ما في رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة : ( فهو له ضامن ) . ( 2 )
إلا أن كلام الأصحاب صريح في جواز التصدق بها أيضا من غير أن نجد
فيه خلافا ، وفي رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( فيتصدق به ) وكذا في رواية إبراهيم
بن عمر المتقدمة ( وإلا تصدقت بها ) ( 3 ) وهما يدلان عليه ، بل على وجوب التصدق
ظاهرا ، حملتا ( وإن حمل - خ ) على الجواز ، فكأنه للاجماع ، مع أنهما ليستا
بصحيحتين ، كما أشرنا إليه ، وإن كان سند الثانية أولى ( 4 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن محمد
بن عيسى بن عبيد عن علي بن الحكم ، عن أمان بن عثمان عن أبان بن تغلب .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 17 من كتاب اللقطة الرواية 2 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 4 ج 9 ص 361 .
( 4 ) سند رواية علي بن أبي حمزة كما في التهذيب هكذا : الصغار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
وهيب بن حفص عن أبي بصير ، عن علي بن أبي حمزة .
وسند الثانية فيه أيضا هكذا : موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن
عمر .
ولعل وجه أولوية الثانية اشتمال الأولى على الغير الموثقين .