شرح
غير إذن الحاكم ، ووجوب التعريف ، وجواز التملك يؤيد ( يريد - خ ) ذلك بقوله :
( في عرض مال ) أي يجعله ماله حتى يجئ صاحبه ، وإلا كانت أمانة غير مضمونة ، فافهم .وأما جواز تصدقها مع الضمان ، فلأنه إذا جاز تملكها معه ، فالتصدق معه
( مع الضمان - خ ) بالطريق الأولى ويفهم من أدلته أيضا فتأمل .
والظاهر أنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه أيضا رواية الحسين بن كثير ، عن أبيه ، قال : سأل رجل أمير
المؤمنين عليه السلام عن اللقطة ؟ فقال : يعرفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه ، وإلا
حبسها حولا ، فإن لم يجئ صاحبها ، أو من يطلبها ، تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد
ما تصدق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره
( ذلك - يب ئل ) احتبسها ، والأجر له . ( 1 )
والظاهر أن المراد بالحبس عنده سنة ، مع التعريف .
ويدل على الغرم بعد أيضا ، رواية حفص بن غياث ، عنه
عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل من المسلمين أودعه رجل
من اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم هل يرده عليه ؟ قال : لا يرده
( عليه - خ ) ، فإن أمكنه أن يردها على أصحابها فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة
يصيبها ، فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء
صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار
الغرم غرم له وكان الأجر له . ( 2 )
وما روي - في الصحيح - عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من كتاب اللقطة الرواية 1 .