شرح
والظاهر أنه بعد التعريف ، وعرف أنه كان مملوكا في الجملة .
وهي تدل على جواز تسليم اللقطة مع الظن ، وعدم كون الطالب متهما ،
فإنه قد يكذب .
ورواية حنان ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة ؟ وأنا
أسمع ، قال : تعرفها سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلا فأنت أحق بها ، وقال : هي
كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جائك بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا
كنت أكلتها . ( 1 )
وهي أيضا تدل على التملك ، ولا يضر وجود أبي القاسم المجهول ،
وحنان . ( 2 )
ورواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله ذريح عن
المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : وما للمملوك واللقطة ، والمملوك لا يملك من نفسه
شيئا ، فلا يعرض لها المملوك ، فإنه ينبغي أن يعرفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها
دفعها إليه ، وإلا كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثا لولده لمن ورثه ، فإن لم يجئ
لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ، فإن جاء طالبها بعد دفعوها إليه . ( 3 )
وهي تدل على منع المملوك عن أخذ اللقطة ، ولعل منعه ، بغير إذن المالك ،
وباعتبار أخذه ، بأن يكون هو الملتقط حقيقة ، فإن الحكم المذكور لمولاه ، ويكون له
ظاهرا بإذن المولى ، والأجرة ( 4 ) يرجع إلى المولى ، وإن سلم دلالتها على عدم تملك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 5 .
( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أبي القاسم ، عن
حنان .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من كتاب اللقطة الرواية 1 .
( 4 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، والأجر .