شرح
الثبوت يجب دفعه ، وكذا مع العلم بغير ثبوت شرعي ، فمع التأخير ضامن كسائر
الأمانات ، إلا مع العذر ، وإلا فهو مخير بين التملك والضمان وبين التصدق
والضمان وبين الابقاء أمانة وعدم الضمان .
قال في التذكرة : وإنما يجب الدفع إلى المالك ، فإذا جاء من يدعيها ، فإن لم
يقم بينة بها ، ولا وصفها لم يدفع إليه ، إلا أن يعلم الملتقط ، أنها له ، فيجب عليه
دفعها إليه ، وإن أقام البينة دفعها ، وإن لم يكن هناك ( 1 ) بينة ولكن وصفها
بصفاتها الخاصة التي تخفى على غير المالك ، فإن لم يغلب على ظن الملتقط صدقه وأنها
له ، لم يدفع إليه ، وهو المشهور للشافعية - إلى قوله - : وإن غلب على ظن الملتقط صدق
المدعى الواصف لها جاز دفعها ولا يجب . ( 2 )
هذا صريح في جواز دفع مال الغير إلى الغير بالظن .
ثم قال : ولا يكفي في وجوب الدفع الشاهد الواحد وإن كان عدلا - إلى
قوله - : ويحتمل عندي جواز الدفع إن حصل الظن ( كما لو حصل الظن - خ ) بالوصف .
وهذا أيضا صريح في ذلك ، فتأمل .
ودليل التخيير بين الأمور الثلاثة - بعد الاجماع المفهوم من التذكرة الجمع
بين الأخبار ، فإن البعض يدل على التملك مثل صحيحة الحلبي ورواية داود بن
سرحان ( 3 ) ( هي كسبيل ، له ) وما في صحيحة محمد بن مسلم ، فاجعلها في عرض
مالك ( 4 ) وما في صحيحة عبد الله بن سنان ، إنما هي مثل الشئ المباح . ( 5 )
هامش
( 1 ) في التذكرة : وإن أقام البينة ردت إليه ، وإن لم يكن هناك الخ .
( 2 ) التذكرة : ج 2 ص 264 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 1 و 11 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الرواية 2 .