تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الثبوت يجب دفعه ، وكذا مع العلم بغير ثبوت شرعي ، فمع التأخير ضامن كسائر الأمانات ، إلا مع العذر ، وإلا فهو مخير بين التملك والضمان وبين التصدق والضمان وبين الابقاء أمانة وعدم الضمان . قال في التذكرة : وإنما يجب الدفع إلى المالك ، فإذا جاء من يدعيها ، فإن لم يقم بينة بها ، ولا وصفها لم يدفع إليه ، إلا أن يعلم الملتقط ، أنها له ، فيجب عليه دفعها إليه ، وإن أقام البينة دفعها ، وإن لم يكن هناك ( 1 ) بينة ولكن وصفها بصفاتها الخاصة التي تخفى على غير المالك ، فإن لم يغلب على ظن الملتقط صدقه وأنها له ، لم يدفع إليه ، وهو المشهور للشافعية - إلى قوله - : وإن غلب على ظن الملتقط صدق المدعى الواصف لها جاز دفعها ولا يجب . ( 2 ) هذا صريح في جواز دفع مال الغير إلى الغير بالظن . ثم قال : ولا يكفي في وجوب الدفع الشاهد الواحد وإن كان عدلا - إلى قوله - : ويحتمل عندي جواز الدفع إن حصل الظن ( كما لو حصل الظن - خ ) بالوصف . وهذا أيضا صريح في ذلك ، فتأمل . ودليل التخيير بين الأمور الثلاثة - بعد الاجماع المفهوم من التذكرة الجمع بين الأخبار ، فإن البعض يدل على التملك مثل صحيحة الحلبي ورواية داود بن سرحان ( 3 ) ( هي كسبيل ، له ) وما في صحيحة محمد بن مسلم ، فاجعلها في عرض مالك ( 4 ) وما في صحيحة عبد الله بن سنان ، إنما هي مثل الشئ المباح . ( 5 )
هامش
( 1 ) في التذكرة : وإن أقام البينة ردت إليه ، وإن لم يكن هناك الخ . ( 2 ) التذكرة : ج 2 ص 264 . ( 3 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 1 و 11 . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 3 . ( 5 ) راجع الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الرواية 2 .