شرح
وقال أيضا : ينبغي أن يتولى التعريف شخص أمين ثقة عادل غير مشهور
بالخداعة واللعب ليحصل الوثوق بأخباره ولا يتولاه الفاسق ، لئلا تفقد فائدة
التعريف ، وهذا على الكراهة دون التحريم . ( 1 )
ولا يخفى أنه لا بد أن يكون بحث يحصل له ( بنفسه - خ ) الوثوق بالتعريف ،
مع أن ظاهر ( العبارات - خ ) الروايات التعريف بنفسه وقال ليس للملتقط تسليم
اللقطة إلى غيره إلا بإذن الحاكم ، فإن فعل ضمن إلا مع الحاجة ، بأن يريد السفر ،
ولم يجد حاكما يستأذنه ، فيجوز أن يسلمها إلى الثقة ، وكذا لو التقطه ( التقط - خ )
في الصحراء ولم يتمكن من حفظها ، ومراعاتها ، فإنه يجوز له الاستعانة بغيره
وتسليمها إليه ، مع عدم القدرة على الاستقلال بحفظها والمشاركة .
وقال أيضا : قد بينا أنه يجب المبادرة إلى التعريف ، فلون أخره عن الحول
الأول مع الامكان أثم - إلى قوله - ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول ، لأنه
واجب ، ولا يسقط بتأخيره عن وقته ، كالعبادات وسائر الواجبات .
فيه إشارة إلى وجوب القضاء في سائرها ، وهو غير ظاهر .
ثم إن الظاهر أنه ما وجد دليل خاص على ما والمشهور من طريق التعريف
سبعة أيام في كل يوم ، ثم بقية الشهر في كل أسبوع ، ثم كل شهر إلى آخر الحول ،
وهو قريب مما نقلناه عن التذكرة .
ويبعد صدق التعريف عرفا في السنة ، مع ايقاعه في أحد عشر شهرا كل
شهر مرة وينبغي الملاحظة وعدم الخروج عن العرف ، وعن ظاهر الروايات ،
خصوصا مراعاة ما في صحيحة يعقوب ( 2 ) بأن يعرف بنفسها سنة في كل مجمع ،
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 259 .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1 ج 9 ص 361 .