شرح
على أن رواية الحسين ليست بظاهرة الصحة ، لوجود الخلاف فيه ، نقل
ابن داود عن الكشي ، فيه نظر لتفاهت ( 1 ) الأقوال فيه .
نعم قال : وحكى السيد جمال الدين في البشرى تزكيته .
فقول شرح الشرائع : - صحيحة الحسين - محل التأمل ، نعم مثله موجود في
الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) ، ولكن مع قوله : ( فاجعلها في عرض مالك ) بعد
التعريف .
وبالجملة الظاهر تحريم لقطة الحرم وعدم تملكها مطلقا ، كما قال الشيخ
علي ، وقال إنه المشهور ، ولا شك أنه أحوط .
فقول الدروس - بعدم الكراهة في القليل في الحرم - بعيد وخلاف المشهور ،
بل الاجماع ، فتأمل .وأما وجوب التعريف في موضع وجوبه ، فيدل عليه الروايات الكثيرة ، وقد
مر أكثرها ، مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في اللقطة يجدها
الرجل ، الفقير ( أهو - يب ) فيها بمنزلة الغني ، قال : نعم ، واللقطة يجدها الرجل ويأخذها ،
قال : يعرفها سنة ، فإن جاء ( لها - يب ) طالب ، وإلا فهي كسبيل ماله ، وكان علي
بن الحسين عليهما السلام يقول : لا تمسوها . ( 3 )
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : لا
ترفعوها ، فإن ابتليت فعرفها ، فإن جاء طالبها ، وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب ، التهافت ، كما في رجال ابن داود ثم قال : وقد حكى سيدنا جمال
الدين رحمه الله في البشرى تزكيته ص 120 ط دانشگاه .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 3 ) روى صدرها في الباب 16 من أبواب اللقطة الرواية 1 بالسند الثالث وذيلها في الباب 2 من تلك
الأبواب الرواية 1 .