شرح
عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيئ لها طالب . ( 1 )
وصحيحة علي بن جعفر وقد تقدمت . ( 2 )
وهذه الأخبار تدل على أن التعريف سنة ، والذي ورد في مطلق التعريف
يحمل عليها .قال : في التذكرة : لا يراد بالتعريف سنة استيعاب السنة وصرفها بأسرها
في التعريف ، بل يسقط التعريف بالليل ( في الليل - خ ) لأن النهار مجمع الناس ،
وملتقاهم ، دون الليل ، ولا يستوعب الأيام أيضا ، بل على المعتاد فيعرف في ابتداء
أخذ اللقطة في كل يوم مرتين في طرفي النهار ثم في كل يوم مرة ، ثم كل أسبوع مرة
أو مرتين ، ثم في كل شهر مرة ، بحيث لا ينسى كونه تكرارا في الماضي ، وبالجملة لم
( فلم - خ ) يقدر الشرع في ذلك سوى المدة التي قلنا إنه لا يجب شغلها به ، فالمرجع
حينئذ إلى العادة ، وينبغي المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط ، وفي الوجوب
قولان ، أحدهما الوجوب ، لما تقدم ، والثاني عدمه ، بل الواجب التعريف سنة مطلقا ،
وبه ورد الأمر . ( 3 )
والظاهر أن مراده بقوله يعرف في ابتداء الأخذ ، إلى آخر التعريف ، في
الأسبوع الأول كل يوم مرتين ، وبعد ذلك في أسبوع آخر كل يوم مرة ، ثم في باقي
أسبوع هذا الشهر كل أسبوع مرة ثم في كل شهر مقدار ما لا ينسى ، كأنه يكفي مرة
أو مرتين .
ثم إن كان المراد بالشهر ثلاثين يوما ، فالأمر واضح ، وإلا يشكل إذا كان في
آخر الشهر الهلالي ، أو بعد مضي أسبوع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 14 .
( 3 ) التذكرة : ج 2 ص 258 .