تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وبالجملة العبارات والروايات مجملة ، والمعتاد الذي ذكره غير واضح ، وليس بمعلوم كونه فيما ذكره أيضا ، وهو غير واضح . ويمكن الاكتفاء بصدق التعريف في السنة من غير تفاوت بين الأول والآخر ، وقوله : ( ينبغي ) مشعر بعدم وجوب الفورية والمناسب الفورية إذ قد يجئ صاحبه ، وييأس بعده ، وهو ظاهر قولهم سنة من حين وجوده ، فتأمل . قال في موضع آخر : قدر مدة التعريف سنة ، فيما بلغ درهما فصاعدا عند علمائنا أجمع . وذلك لا بأس به وما رأيت خلافه . وقال في موضع آخر : لا يجب التوالي في التعريف ، فلو فرقه جاز ، بأن يعرف شهرين ويترك شهرين هكذا وهو أحد وجهي الشافعية ، ما لو نذر صوم سنة يجوز أن يوالي وأن يفرق - إلى قوله - فإن فرط ففي المبادرة فعل محرما ، فإذا عرف متفرقا لم يجب الاستئناف ، وكفاه التلفيق . ( 1 ) وقال أيضا : الأحوط الايغال ( 2 ) في الابهام ، فلا يذكر الجنس فضلا عن النوع ووصفه ، بل يقول : من ضاع له شئ أو مال . وقد ورد في بعض الروايات التعريف بقوله : من يعرف الكيس ، لمن وجد كيسا فيه الدراهم ( 3 ) وما منعه عليه السلام ، فهو تقرير ، فيكون مثله جائزا . وقال أيضا ، لا يجب على الملتقط مباشرة التعريف ، إذا الغرض به الاشهاد والاعلان ، ولا غرض للشارع متعلق بمباشر دون آخر ، فيجوز أن يباشر النداء بنفسه وأن يوليه غلامه وولده ومن يستعين به ويستأجره عليه ، ولا نعلم فيه خلافا .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 258 . ( 2 ) يقال : أوغل القوم إذا أمعنوا في سيرهم وأوغل في الأرض إذا سار فيها فأبعد ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من كتاب اللقطة الروية 1 .