شرح
وبالجملة العبارات والروايات مجملة ، والمعتاد الذي ذكره غير واضح ،
وليس بمعلوم كونه فيما ذكره أيضا ، وهو غير واضح .
ويمكن الاكتفاء بصدق التعريف في السنة من غير تفاوت بين الأول
والآخر ، وقوله : ( ينبغي ) مشعر بعدم وجوب الفورية والمناسب الفورية إذ قد يجئ
صاحبه ، وييأس بعده ، وهو ظاهر قولهم سنة من حين وجوده ، فتأمل .
قال في موضع آخر : قدر مدة التعريف سنة ، فيما بلغ درهما فصاعدا عند
علمائنا أجمع .
وذلك لا بأس به وما رأيت خلافه .
وقال في موضع آخر : لا يجب التوالي في التعريف ، فلو فرقه جاز ، بأن يعرف
شهرين ويترك شهرين هكذا وهو أحد وجهي الشافعية ، ما لو نذر صوم سنة
يجوز أن يوالي وأن يفرق - إلى قوله - فإن فرط ففي المبادرة فعل محرما ، فإذا عرف متفرقا
لم يجب الاستئناف ، وكفاه التلفيق . ( 1 )
وقال أيضا : الأحوط الايغال ( 2 ) في الابهام ، فلا يذكر الجنس فضلا عن
النوع ووصفه ، بل يقول : من ضاع له شئ أو مال .
وقد ورد في بعض الروايات التعريف بقوله : من يعرف الكيس ، لمن وجد
كيسا فيه الدراهم ( 3 ) وما منعه عليه السلام ، فهو تقرير ، فيكون مثله جائزا .
وقال أيضا ، لا يجب على الملتقط مباشرة التعريف ، إذا الغرض به الاشهاد
والاعلان ، ولا غرض للشارع متعلق بمباشر دون آخر ، فيجوز أن يباشر النداء بنفسه
وأن يوليه غلامه وولده ومن يستعين به ويستأجره عليه ، ولا نعلم فيه خلافا .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 258 .
( 2 ) يقال : أوغل القوم إذا أمعنوا في سيرهم وأوغل في الأرض إذا سار فيها فأبعد ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من كتاب اللقطة الروية 1 .