شرح
المتقدمة : ( بئس ما صنع ) ( 1 ) فينبغي حمل ( ينبغي ) عليه . ( 2 )
ورواية الفضيل بن يسار ( في زيارات الحج ) قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن لقطة الحرم ؟ فقال : لا تمس أبدا حتى يجيئ صاحبها فيأخذها ،
قلت : فإن كان مالا كثيرا ، قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها . ( 3 )
وصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
اللقطة ، ونحن يومئذ بمنى ؟ فقال : أما بأرضنا هذه فلا تصلح ، وأما عندكم فإن
صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ، ثم هي كسبيل ماله . ( 4 )
ورواية إبراهيم بن عمير ( عمر - خ ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
اللقطة لقطتان ، لقطة الحرم وتعرف سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلا تصدقت بها ،
ولقطة غيرها تعرف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك . ( 5 )
هذه كلها في زيارات الحج من التهذيب .
ولا يضر عدم صحة رواية الفضيل ، لقبول الأصحاب أبان بن عثمان ( 6 ) ،
وقد عرفت مرارا أنه قيل هو ممن اجتمعت العصابة على توثيقه وقبوله ، فلا يضر
القول فيه بأنه قيل كان ناووسيا ، فتكون صحيحة ، أو معمولة معتبرة .
ودلالتها على عدم التملك مطلقا واضحة ، ودلالة رواية يعقوب على التحريم
ظاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من كتاب اللقطة ، الرواية 2 .
( 2 ) يعني فينبغي جمعه قوله عليه السلام في الرواية ( ما كان ينبغي له أن يأخذه ) على قوله عليه السلام :
بئس ما صنع .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 2 من كتاب الحج ح 9 ص 361 .
( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 4 .
( 6 ) وسندها - كما في التهذيب - موسى بن القاسم ، عن أبان عثمان ، عن الفضيل بن يسار .