تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
التملك أو عدم اشتراط شئ أصلا ، والظاهر هنا الأول . قال في التذكرة : عدم الدخول قهرا هو أشهر القولين لعلمائنا بالملك القهري لأنه ملك شخص ، ولم يخرج إلا بدليل ، وليس إلا الاجماع ولا اجماع . وأيضا الظاهر أن له أن يحفظه أمانة بعد التعريف بلا فصل ، ومعه أيضا ، فلا يضمن إلا بالتفريط ، وكذا له التصدق أيضا عن المالك ، لذلك . ويدل عليه جميع الروايات الدالة على التصدق والحفظ ، مثل صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام : احفظها الحديث . ( 1 ) فيحمل عليه أي على أن الملتقط يملك مع النية ، أو يستحق أن يملك ، فتأمل ما في الرواية ، ( فهو كسبيل ماله ) ( 2 ) ويجري عليه ما يجري على ماله ونحوه .أما لقطة الحرم ففيها خلاف ، والروايات أيضا مختلفة ، والظاهر عدم جواز تملك الكثير ، وقد مر نقل الاجماع في التذكرة ( عليه - خ ) ولم يظهر خلافه ، إلا ما أشرنا إليه ، مثل ما نقل في شرح الشرائع التردد عن التحرير والخلاف من أبي الصلاح ، وقد يكون الاجماع بعده ، أو ما اعتبره بمعلومية نسبه ، وغير ذلك ، فتأمل . فالظاهر عدمه لعدم ظهور القول الصريح ، ولأن التصرف في مال الغير وخروجه عن ملكه يحتاج إلى دليل قوي ، ولأنه خلاف ظاهر العقل والنقل ، وما يدل على ذلك ليس بمثابة تعارض ما تقدم ، إذ ليست صريحة ولا ظاهرة في تملك الكثير في الحرم على وجه يقولون به ، وقد تقدم البعض وسيجئ البعض الآخر . ويدل عليه أيضا بعض الروايات مثل ما تقدم من رواية علي بن أبي حمزة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة ، الرواية 12 و 15 وفيه ، حفظها الحديث . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة .