تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
علمائنا أنه ما نقص عن الدرهم ، فهذا لا يجب تعريفه ، ويجوز تملكه في الحال ، عند علمائنا أجمع . فإن ثبت ذلك وإلا فالرواية مرسلة ، وفي العقل والنقل ما يدل على عدم التملك ، وعموم الأخبار الصحيحة ( 1 ) يقتضي المنع ، والتعريف بعد الأخذ والابتلاء ، كما مر ، وسيجئ أيضا ، فلا شك أن عدم الأخذ أولى ، ثم التعريف ، فتأمل . ثم ذكر فروعا ، الأول ، لو تملك ما دون الدرهم ، ثم وجد صاحبه ، فالأقرب وجوب دفعه إليه ، لأصالة بقاء ملك صاحبه عليه ، وتجويز التصرف للملتقط لا ينافي وجوب رده . وهذا يشعر بعدم تملكه ، بل جواز التصرف فقط ، لعله يريد به عدم اللزوم ، وإلا فكلامه صريح في الملك ، كما مر ، حيث قال : يجوز تملكه في الحال عند علمائنا أجمع ، ويؤيده جواز التصرف الذي لا يكون إلا لذلك ، ووجوب الدفع غير بعيد ، إذ لا دليل على التملك إلا الاجماع ، وذلك في كونه لازما - بحيث لا يجوز لمالكه الرجوع - غير ظاهر ، والأصل عدمه ، وجواز المالك التصرف في ماله ( 2 ) . وعدم التصرف في مال شخص إلا بطيب نفسه منه ، هذا مع بقاء العين . وأما مع التلف فظاهر قولهم بالتملك عدم الرجوع ، ويمكن أن يقال : لا دليل إلا الاجماع ، ولا اجماع على التملك ، بحيث يفيد عدم وجوب الرد مع وجود مالكه ( صاحبه - خ ) ولكن حينئذ يصير عدم الفرق بين القليل والكثير إذا ملكه ، إلا بالتعريف ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من كتاب اللقطة . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب ، وجواز التصرف للمالك في ماله .