شرح
ثم قال : الثاني الأقرب وجوب دفع العين مع وجود صاحبه ، ويحتمل
القيمة مطلقا ، كالكثير إذا تملكه ( ملكه - خ ) بعد التعريف ، والقيمة إن نوى
التملك وإلا فالعين وهو أقرب .
والظاهر أن المراد بالصاحب أعم من الأول ووارثه ومن أنتقل إليه .
وأن الظاهر الرجوع إلى العين مطلقا ، لما تقدم ، إذ لو لم يكن له الرجوع إلى
العين ( والعوض - خ ) فلا يناسب له الرجوع أصلا إذ إنما يكون ذلك لصيرورة العين
ملكا لازما لملتقط وخارجا عن ملكه خروجا لازما ، والأصل عدم العوض .
والعوض إنما يلزم بدليل خارج وبالرضا وليس .وأيضا الظاهر عدم الفرق بين نية التملك وعدمها ، إن قلنا إنه يتملك من
غير نية ، وإلا فلا كلام في وجوب رد العين مع عدم نية التملك .
ثم قال : الثالث ، لو تلف بتفريط ، ثم وجد صاحبه ، فالأقرب وجوب
الضمان ، مع احتمال عدمه . ( 1 )
والظاهر هو ( بين - خ ) الاحتمال مع التملك لما مر ، فتأمل ، والرجوع في
المسألتين غير بعيد ، بناء على ما أشرنا من عدم الدليل إلا الاجماع ، ولا اجماع على هذا
الوجه الخاص ( 2 ) ، والعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) وعدم خروج ملك
شخص بلا عوض عن يده إلا بطيب نفسه ، ونحو ذلك ، فتأمل .
واعلم أن البحث في تملك اللقطة في صورة تملكها مثل القليل قريب من
البحث في تملك المباحات ، باعتبار اشتراط نية التملك ، واشتراط عدم نية عدم
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 256 .
( 2 ) ولا يخفى أن ما ذكر في المتن - من قوله قدس سره : على هذا الوجه الخاص - إلى قوله - : وليس إلا
الاجماع ولا اجماع - غير موجود في النسخة المطبوعة ، ولكنها موجودة في النسخ المخطوطة .
( 3 ) تقدم مأخذه مرارا .