شرح
عليه السلام ، فأباحه له .
ويؤيد هذا ما قال في الفقيه ، وروى الجمال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال له رجل : إني قد أصبت مالا وإني قد خفت
فيه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال : فقال له
أبو عبد الله عليه السلام : والله أن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : أي والله ، قال :
فأنا والله ، ما له صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال :
فحلف فقال : تذهب تقسمه في اخوانك ولك الأمن مما خفت . منه .
قال : فقسمته بين اخواني . ( 1 )
وبالجملة هو ولي الكل يعمل ما يريد ويعرف ، فتأمل .
وبأنها قضية في واقعة لا تتعدى ، إذ قد يعرف عليه السلام كونها مما
هو حلال للآخذ بوجه .
وفيها أيضا دلال على أنه يكفي التعريف في الجملة ، فقد ظهر مما سبق
دليل تحريم لقطة الحرم مطلقا ، خصوصا الكثير ، وسيجئ أيضا في غير الحرم .وأما دليل جواز أخذ ما دون الدرهم وتملكه في الحال في غير الحرم من غير
تعريف ، فالعمدة فيه الاجماع وسنده الرواية المتقدمة . ( 2 )
قال في التذكرة : لقطة غير الحرم إن كانت قليلة جاز تملكها في الحال ،
ولا يجب تعريفها ، ولا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم في إباحة أخذ القليل والانتفاع
به من غير تعريف .
ثم قال : وقد اختلف في حد القليل الذي لا يجب تعريفه ، فالذي عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الرواية 1 .