تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
عليه السلام ، فأباحه له . ويؤيد هذا ما قال في الفقيه ، وروى الجمال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال له رجل : إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : والله أن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : أي والله ، قال : فأنا والله ، ما له صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف فقال : تذهب تقسمه في اخوانك ولك الأمن مما خفت . منه . قال : فقسمته بين اخواني . ( 1 ) وبالجملة هو ولي الكل يعمل ما يريد ويعرف ، فتأمل . وبأنها قضية في واقعة لا تتعدى ، إذ قد يعرف عليه السلام كونها مما هو حلال للآخذ بوجه . وفيها أيضا دلال على أنه يكفي التعريف في الجملة ، فقد ظهر مما سبق دليل تحريم لقطة الحرم مطلقا ، خصوصا الكثير ، وسيجئ أيضا في غير الحرم .وأما دليل جواز أخذ ما دون الدرهم وتملكه في الحال في غير الحرم من غير تعريف ، فالعمدة فيه الاجماع وسنده الرواية المتقدمة . ( 2 ) قال في التذكرة : لقطة غير الحرم إن كانت قليلة جاز تملكها في الحال ، ولا يجب تعريفها ، ولا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم في إباحة أخذ القليل والانتفاع به من غير تعريف . ثم قال : وقد اختلف في حد القليل الذي لا يجب تعريفه ، فالذي عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 449 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني