شرح
فأخذ عوض العين بناء على أن ليس له إلا العوض أو أخذ عوضه بالتراضي ضمن
للثاني أيضا العوض ، إذا ادعى وأثبت كونه له بالبينة ، مع حكم الحاكم على كل
حال ، سواء إن مع بينة الأول حكم الحاكم أم لا ، والفرق أنه حينئذ اعطاء
الأول مال نفسه ، لأن الذي ثبت في ذمته أمر كلي إنما يتعين إذا وصل إلى
صاحبه ، وما علم كون الأول هو الصاحب ، إذ قد يكون للثاني ، لعدم الرجحان .
نعم لو كان له بينة راجحة لم يضمن ، وأما رجوعه إلى الأول فهو غير ظاهر ،
إلا أن يقيد بكون بينة الثاني راجحة ، وهو ظاهر ، فتأمل .
أعلم أنه قد مر في كثير من الأخبار ما يدل على عدم التعريف ، مثل - ما في
الصحيح - عن إسحاق بن عمار - بعد سؤال أهل المنزل قال له الإمام عليه السلام -
تصدق بها . ( 1 )
وموثقة زرارة - لابن بكير - قال الصادق عليه السلام : هذا مما جاء به
السيل وأنا أريد أن أتصدق به . ( 2 )
وفيها دلالة على جواز التأخير في التصدق .
وصحيحة البزنطي - في الطير الذي قبضه إذا عرف صاحبه يرده عليه - وإن
لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له ، وإن جائك طالب لا تهتمه ، رده عليه . ( 3 )
وهذه تدل على جواز الرد إذا لم يكن الطالب متهما .
وفي رواية يونس بن عبد الرحمن ولا يعرف بلد صاحبه ، قال له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 3 وسندها - كما في التهذيب - هكذا : الحسين بن سعيد ،
عن فضالة بن أيوب ، عن ابن بكير عن زرارة .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من كتاب اللقطة الرواية 1 .