تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
فأخذ عوض العين بناء على أن ليس له إلا العوض أو أخذ عوضه بالتراضي ضمن للثاني أيضا العوض ، إذا ادعى وأثبت كونه له بالبينة ، مع حكم الحاكم على كل حال ، سواء إن مع بينة الأول حكم الحاكم أم لا ، والفرق أنه حينئذ اعطاء الأول مال نفسه ، لأن الذي ثبت في ذمته أمر كلي إنما يتعين إذا وصل إلى صاحبه ، وما علم كون الأول هو الصاحب ، إذ قد يكون للثاني ، لعدم الرجحان . نعم لو كان له بينة راجحة لم يضمن ، وأما رجوعه إلى الأول فهو غير ظاهر ، إلا أن يقيد بكون بينة الثاني راجحة ، وهو ظاهر ، فتأمل . أعلم أنه قد مر في كثير من الأخبار ما يدل على عدم التعريف ، مثل - ما في الصحيح - عن إسحاق بن عمار - بعد سؤال أهل المنزل قال له الإمام عليه السلام - تصدق بها . ( 1 ) وموثقة زرارة - لابن بكير - قال الصادق عليه السلام : هذا مما جاء به السيل وأنا أريد أن أتصدق به . ( 2 ) وفيها دلالة على جواز التأخير في التصدق . وصحيحة البزنطي - في الطير الذي قبضه إذا عرف صاحبه يرده عليه - وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له ، وإن جائك طالب لا تهتمه ، رده عليه . ( 3 ) وهذه تدل على جواز الرد إذا لم يكن الطالب متهما . وفي رواية يونس بن عبد الرحمن ولا يعرف بلد صاحبه ، قال له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الرواية 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من كتاب اللقطة الرواية 3 وسندها - كما في التهذيب - هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن ابن بكير عن زرارة . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من كتاب اللقطة الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 448 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني