شرح
الأخبار . ( 1 )
وقال في الدروس : والكراهية قوية إذا بلغت درهما ، ولو نقصت عنه حل
تناولها ، وملكت كما تملك في الحل على الأقرب .
لعل ما اعتبر اجماع التذكرة ونظر إلى عموم رواية جواز تملك الأقل ، وهي
ما رواه محمد بن أبي حمزة ( الثقة في الحسن ) عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا ، وما
كان دون الدرهم فلا تعرف ( يعرف - خ ) . ( 2 )
على أن هذه غير صحيحة كما ترى ولا صريحة في التملك ، بل وعدم
التعريف فقط ، وخلاف العقل والنقل ، وخلاف عموم أدلة المنع والكراهة ، فإنه
غير مقيد بالقلة والكثرة ، مع مخالفتها لنقل اجماع التذكرة ، على الظاهر ، فتأمل .
وبالجملة كلام الدروس غير ظاهر ، لأنه إن اعتبر الشهرة والاجماع المنقول
لا الدليل ، ينبغي أن يقول بعدم تملك لقطة الحرم ، بل تحريمها أيضا ، فإنه المشهور ،
قاله في شرح القواعد ، وإلا ينبغي ( فينبغي - خ ل ) أن لا يقول بجواز تملك القليل في
غير الحرم أيضا وعدم تعريفه ، إذ ليس له غير الشهرة ، والاجماع دليل واضح .
إلا أن يقال : إنما الاجماع في الدرهم وما ( فما - خ ل ) فوق في الحرم لا فيما
دون وعليه تحمل عبارة التذكرة ، لأنه قال في موضع آخر : الأقرب أنه لا فرق بين
لقطة الحرم فيما دون الدرهم ، كما في الزائد عليه ، لحرمة الحرم الشاملة للقليل
والكثير ، وبالجملة الخلاف موجود ، بل من العلامة حيث نقل عنه أنه في
التحرير جوز تملك القليل وتردد في تحريم لقطة الكثير ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من كتاب اللقطة والباب 2 منه الرواية 3 و 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الرواية 1 .