تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم ، فأخذه ؟ فقال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، فقلت ( قال : قلت - خ ) قد ابتلى بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا قال : يرجع به إلى بلده ، فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن . ( 1 ) ظاهرها الكراهة للقطة ( ينبغي ) فيحمل عليها ( بئس ما صنع ) للأصل . ولعدم الصحة لوجود وهيب بن حفص المشترك ( 2 ) بين له من كتاب وبين من وقف وهذا في باب لقطة التهذيب ووجود ابن جبله في باب زيادات حج التهذيب ( 3 ) وعلي بن أبي حمزة ، كأنه الواقفي الضعيف جدا ، لأنه البطائني ، لنقل أبي بصير عنه ، فإن البطائني هو قائده ، ولكونه من رجال أبي الحسن عليه السلام . وفيها دلالة على التعريف في لقطة الحرم أيضا في الجملة ، وفي أي موضع كان كاف ، وأنه لو وجد طالبا ، لأعطى من غير إذن الحاكم ، وثبوته عنده ، بل ثبوته عنده كاف ، فافهم . وعلى تصدقه من غير كونه فوريا بعد رجوعه إلى بلده وعلى أهل بيت من المسلمين . وعلى الضمان بعد التصدق . والظاهر التحريم ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، وهو منفي عقلا ونقلا وشرعا كتابا وسنة ( 4 ) واجماعا ولوجود ( لا تمس ) و ( بئس ) و ( لا ترفع ) في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من كتاب اللقطة الرواية 2 . ( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : الصغار ، عن محمد بن الحسين بن الخطاب ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام . ( 3 ) أورد هذه الرواية في الوسائل في الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 3 ، وسندها هكذا : موسى بن القاسم ، عن ابن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السلام . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . النساء 29 والسنة : لا يحل مال امرء مسلم بغير إذنه .