ولقطة غير الحرم إن كانت دون الدرهم يملكها الواجد ، وإلا
وجب تعريفها سنة .
وله أن يعرف بنفسه ، وبغيره ، فإن جاء صاحبها ( فله - خ ) وإلا
تخير بين الملك ، والضمان ، وبين الصدقة ، والضمان ، وبين الابقاء
أمانة ، ولا ضمان .
شرح
قوله : ولقطة غير الحرم الخ . إشارة إلى أحكام لقطة الأموال غير الانسان والحيوان .
قال في التذكرة : وهو كل مال ضائع أخذ ، ولا يد لأحد عليه ، لعل المراد
غيرهما لأنه المتبادر ، فكأن المال الضايع صار اصطلاحا في ذلك ، كما يقولون
وجدت لقطة ( 1 ) ، ما يريدون إلا ذلك ، قال : إن كان في الحرم لم يجز تملكه عند
أحد من علمائنا أجمع ، وفي جواز التقاطها قولان ، ولا خلاف في الكراهة الشاملة
للتحريم لعل المراد المال الكثير أي الدرهم وما فوقه ، إذ يوجد من قال بتملك القليل .
ولهذا قال في التذكرة في موضع آخر : الأقرب عدم الفرق في تحريم التملك
بين القليل والكثير .
ونقل في شرح الشرايع عن التحرير تجويزه تملك القليل ، بل يوجد من قال
يتملك الكثير أيضا ، مثل أبي الصلاح نقله في شرح الشرايع لعله ما اعتبر خلافه في
شرح الشرايع ، فتملك لقطة الحرم التي هي غير الانسان ، والحيوان حرام على المشهور
بالعقل والنقل الدالين على عدم تملك مال الغير إلا برضاه .وأما أخذها لحفظها للمالك ، فقيل مكروه ، ودليلها عموم أدلة كراهة
مطلق اللقطة ، وقد مرت وسيجئ أيضا .
وخصوصا ( 2 ) رواية أبي بصير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح موسى
هامش
( 1 ) في النسختين المخطوطين : وجدت ولقطت .
( 2 ) في النسخة المطبوعة ، خصوصا بدون ( واو ) ولعل الصواب وخصوص رواية الخ .