شرح
ذلك بإزاء النفقة .
ولعله حمل على الرهن ، إذ اختياره فيه ذلك تعويلا على رواية السكوني ،
عن جعفر ، عن أبيه عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه نفقته والدر يشرب
( ويشرب الدر - ففيه ) إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته . ( 1 )
فإن كان التعويل على هذا فهو ضعيف ، بمنع الالحاق أولا ، ويضعف سند
الملحق به ثانيا ، وعدم دلالة الرواية ثالثا ، قلت : لا دلالة فيه على الخدمة .
ولعل تعويله في الرهن على غيرها ، مثل صحيحة أبي ولاد ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه ؟
فقال : إن كان يعلفها فله أن يركبها وإن كان الذي رهنه عنده يعلفها ، فليس له
يركبها . ( 2 )
وفيما نحن فيه بمثل صحيحة ابن محبوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن اللقيطة ؟ فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها . ( 3 )
ولكن خلاف القوانين والرواية قاصرة ، إذ لا دلالة فيها على كل ما قاله ،
وليست بصريحة في عدم المقاصة أيضا ، بل يدل على جواز الاستخدام بالانفاق .
ويحتمل مع ذلك الرجوع بالزيادة والرد في النقيصة .
وظاهرهم أنه يجوز ذلك الانتفاع مع التقاص ، من غير إذن الحاكم أيضا ،
وهو ظاهر الرواية في الاستخدام بالنفقة ، ويمكن غيره أيضا ، فتأمل واحتط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من كتاب الرهن الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من كتاب الرهن الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 22 كتاب اللقطة الرواية 4 وفيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن أحمد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام الخ .