تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وكذا ينفق على العبد ، لو التقطه .
ولو أنتفع باللبن أو الظهر أو الخدمة قاص ، على رأي .
شرح
قوله : وكذا ينفق على العبد الخ . قد مر أيضا أنه يجوز بل يجب التقاط العبد الصغير الغير المميز الذي لا يستقل بحفظ نفسه ، فإن عرف مالكه يسلمه إليه ، ولا يكون ضامنا حينئذ إلا مع التفريط والافراط ، لأنه محسن ، بل حينئذ ليس من الالتقاط ، وإلا يحفظه عنده أمانة أيضا ، كسائر الأموال الملقوطة أيضا ، وينفق عليه ، إذ نفقته تجب على مالكه ، فيستقرض عليه ، أو ينفق من نفسه ، ويرجع عليه ، وقد مر دليله أيضا . قال في التذكرة : ولو وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يجز له أخذه ، لأنه كالضالة الممتنعة من دفع المؤذيات عنه ، ولو كان صغيرا كان له أخذه لأنه في معرض التلف ، والمال إذا كان بهذه الحال جاز أخذه ، وهو نوع منه ، وإذا أخذ عبدا صغيرا للحفظ لم يدفع إلى مدعيه ، ولا يكفي الشهادة على شهود الأصل بالوصف ، لاحتمال الشركة في الأوصاف ، بل يجب احضار شهود الأصل ، ليشهدوا بالعين ، وإن تعذر لم يجب نقل العبد إلى بلدهم ، ولا بيعه على من يحمله ، ولو رأى الحاكم ذلك صلاحا جاز ، ولو تلف قبل الوصول أو بعده ، ولم يثبت دعواه ضمن المدعي قيمة العبد والأجرة . قوله : ولو أنتفع باللبن الخ . يعني لو انتفع بلبن الحيوان المأخوذ في موضع جواز أخذه - ويمكن الأعم فشربه أو باعه وأكل ثمنه أو بظهره بأن يركبه ( ركبه - خ ) ، ويمكن إجارته لذلك وأخذ الأجرة . أو لخدمته بأن يستخدمه قاصه ، يعني ينظر إلى مقدار النفقة وأجرة الخدمة والركوب وثمن اللبن ، فإن تساويا ، وإلا فإن كان عنده زائدا يعطيه مالكه ، وناقصا يأخذه من صاحبه ، هذا هو مقتضى القوانين ، لأن كل حق عند آخر ، فيجوز أن يتقاصا ، كسائر الحقوق . ونقل عن الشيخ أنه قال : اللبن والظهر والخدمة لمن أنفق مطلقا من غير مقاصة ، يكون