شرح
هذا هو الظاهر ، ولكن يجب أن يراد منه غير صغار ( 1 ) الممتنعات ، لأنه قد
مر أن حكمها حكم الشاة في الفلاة سواء كان فلا كلأ وماء أم لا ، والفرق بينه
وبين ما تقدمه - بأنه هناك أخذها في العمران وما في حكمه من القرب وهنا أخذها
في الفلاة - غير ظاهر .
وظاهر القوانين وكلامهم عدم جواز الأخذ هنا أيضا ، لما مر ، إلا أن الأخذ
هنا أولى ، لأنه في معرض التلف ، فالآخذ محسن لا سبيل عليه ، فلا يكون ضامنا ،
بل يحفظ عنده أمانة ، ويستعين بالحاكم للانفاق ، فيعطيه من بيت المال ، لأنه من
المصالح وإلا ينفق عليها ( عليه - خ ) ويرجع من قصده .
ينبغي بإذن الحاكم ، بل في الحفظ . أيضا ، ولكن يجري فيه ما تقدم
خصوصا إذا قالوا بعدم الجواز ، فلا إحسان حينئذ ، فيكون ضامنا ، وغاصبا ، وينفق
ولا يرجع .
واعلم أن الفرق بين صغار الممتنعات ( 2 ) وغير الممتنع حيث جعل حكم
الأول في الفلاة حكم الشاة دون الثاني غير ظاهر ، وكذا الاستعانة بالحاكم ، فإن
الانفاق لملك مالك لا يستعان له بالحكم ، بل يستقرض عليه أو يبيعه فيه أو يعطي
من عنده من الرجوع ، إن كان أمينا ، وإلا ينفق من ماله ، ولا ( 3 ) يرجع ، وأيضا فإن
لم يكن حكم غير الممتنع في الفلاة حكم الشاة ، لا يجوز أخذه ، بعدم الدليل ،
وبالجملة هذا المتن مشكل ، فتأمل ولهذا ، هذا القسم الثالث غير موجود في
العبارات ، بل جعل فيها حكم غير الممتنع مطلقا حكم الشاة ، لما مر ، وهذا من
خصائص الكتاب .
هامش
( 1 ) في النسختين صغار الممتنعات ( من غير لقطة غير ) .
( 2 ) حيث قال قدس سره : وكذا صغار الممتنعات .
( 3 ) في النسختين المخطوطتين : وإلا فيرجع ، والصواب ما أثبتناه .