تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
هذا هو الظاهر ، ولكن يجب أن يراد منه غير صغار ( 1 ) الممتنعات ، لأنه قد مر أن حكمها حكم الشاة في الفلاة سواء كان فلا كلأ وماء أم لا ، والفرق بينه وبين ما تقدمه - بأنه هناك أخذها في العمران وما في حكمه من القرب وهنا أخذها في الفلاة - غير ظاهر . وظاهر القوانين وكلامهم عدم جواز الأخذ هنا أيضا ، لما مر ، إلا أن الأخذ هنا أولى ، لأنه في معرض التلف ، فالآخذ محسن لا سبيل عليه ، فلا يكون ضامنا ، بل يحفظ عنده أمانة ، ويستعين بالحاكم للانفاق ، فيعطيه من بيت المال ، لأنه من المصالح وإلا ينفق عليها ( عليه - خ ) ويرجع من قصده . ينبغي بإذن الحاكم ، بل في الحفظ . أيضا ، ولكن يجري فيه ما تقدم خصوصا إذا قالوا بعدم الجواز ، فلا إحسان حينئذ ، فيكون ضامنا ، وغاصبا ، وينفق ولا يرجع . واعلم أن الفرق بين صغار الممتنعات ( 2 ) وغير الممتنع حيث جعل حكم الأول في الفلاة حكم الشاة دون الثاني غير ظاهر ، وكذا الاستعانة بالحاكم ، فإن الانفاق لملك مالك لا يستعان له بالحكم ، بل يستقرض عليه أو يبيعه فيه أو يعطي من عنده من الرجوع ، إن كان أمينا ، وإلا ينفق من ماله ، ولا ( 3 ) يرجع ، وأيضا فإن لم يكن حكم غير الممتنع في الفلاة حكم الشاة ، لا يجوز أخذه ، بعدم الدليل ، وبالجملة هذا المتن مشكل ، فتأمل ولهذا ، هذا القسم الثالث غير موجود في العبارات ، بل جعل فيها حكم غير الممتنع مطلقا حكم الشاة ، لما مر ، وهذا من خصائص الكتاب .
هامش
( 1 ) في النسختين صغار الممتنعات ( من غير لقطة غير ) . ( 2 ) حيث قال قدس سره : وكذا صغار الممتنعات . ( 3 ) في النسختين المخطوطتين : وإلا فيرجع ، والصواب ما أثبتناه .