تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
إلى الحاكم ، إن وجده .
ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة ، استعان بالسلطان في النفقة ، فإن تعذر ، أنفق ، ورجع مع نيته ، على رأي .
شرح
إن أخذ غير الشاة من أمثالها في العجز عن صغار السباع مثل صغار الإبل والبقر أو غيرها مطلقا في العمران ، يحفظه ( تحفظ - خ ) عنده حتى يجئ مالكه ، ويجب أن ينفق عليه لحرمته ، لكونه ذا روح ، ولا يرجع إلى مالكه فيه ، أو دفعه إلى الحاكم ، إن وجده ، وإن لم يجد المالك ، ويبرأ بالتسليم إليه . والظاهر أنه يكون ضامنا ، لأنه أخذ ما لا يجوز له أخذه ، وهو المناسب لقوله ( بوجوب الانفاق عليه ) مع عدم الرجوع ، وإن نوى الرجوع ، بل يمكن مع دفعه إلى الحاكم أيضا أن يكون ضامنا ، حتى يصل إلى يد المالك لقوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) وغيره . ولعل دليل سقوط الضمان مع دفعه إلى الحاكم كونه وكيل المالك ( وكيلا للمالك - خ ) ، وأنه محسن ولا سبل عليه ( 2 ) وهو يدل على جواز الأخذ ، ومع وجوب نفقة الدابة على صاحبها يدل على جواز الرجوع . والاحسان في محل المنع ، فإنه تصرف في مال الغير بغير إذن ( الإذن - خ ) ، وهو غصب ، فيلزم بالنفقة أيضا ، وإن كانت واجبة على المالك ، إذ قد يطعمه ما لا قيمة له مثل أن يرعاه في الصحراء من غير أجرة ، وكذا كون الحاكم مطلقا وكيلا . قوله : ولو أخذ غير الممتنع الخ . أي إن أخذ غير الشاة مما لا يمتنع عن صغار السباع ، مثل ولد الإبل والبقر والحمار والبغل ونحوها .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 324 ح 106 وص 389 ح 22 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل - التوبة 91 .