إلى الحاكم ، إن وجده .
ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة ، استعان بالسلطان في النفقة ،
فإن تعذر ، أنفق ، ورجع مع نيته ، على رأي .
شرح
إن أخذ غير الشاة من أمثالها في العجز عن صغار السباع مثل صغار الإبل والبقر أو
غيرها مطلقا في العمران ، يحفظه ( تحفظ - خ ) عنده حتى يجئ مالكه ، ويجب أن ينفق
عليه لحرمته ، لكونه ذا روح ، ولا يرجع إلى مالكه فيه ، أو دفعه إلى الحاكم ، إن
وجده ، وإن لم يجد المالك ، ويبرأ بالتسليم إليه .
والظاهر أنه يكون ضامنا ، لأنه أخذ ما لا يجوز له أخذه ، وهو المناسب لقوله
( بوجوب الانفاق عليه ) مع عدم الرجوع ، وإن نوى الرجوع ، بل يمكن مع دفعه إلى
الحاكم أيضا أن يكون ضامنا ، حتى يصل إلى يد المالك لقوله صلى الله عليه وآله :
على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) وغيره .
ولعل دليل سقوط الضمان مع دفعه إلى الحاكم كونه وكيل المالك ( وكيلا
للمالك - خ ) ، وأنه محسن ولا سبل عليه ( 2 ) وهو يدل على جواز الأخذ ، ومع وجوب
نفقة الدابة على صاحبها يدل على جواز الرجوع .
والاحسان في محل المنع ، فإنه تصرف في مال الغير بغير إذن ( الإذن - خ ) ،
وهو غصب ، فيلزم بالنفقة أيضا ، وإن كانت واجبة على المالك ، إذ قد يطعمه
ما لا قيمة له مثل أن يرعاه في الصحراء من غير أجرة ، وكذا كون الحاكم مطلقا
وكيلا .
قوله : ولو أخذ غير الممتنع الخ . أي إن أخذ غير الشاة مما لا يمتنع عن
صغار السباع ، مثل ولد الإبل والبقر والحمار والبغل ونحوها .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 324 ح 106 وص 389 ح 22 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل - التوبة 91 .