ولو أخذ غيرها احتفظها ، وأنفق عليها من غير رجوع ، أو دفع
شرح
والأقرب أنه يضمن ، وقد روى ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، أنه قال :
جائني ( جاء - يب ئل ) رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة ؟ قال :
فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ، ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا
باعها وتصدق بثمنها ( 1 ) الخ .
وأنت تعلم أن الذي يقتضيه العقل والنقل الضمان على تقدير القول بعدم
جواز الأخذ ، فإنه يصير غاصبا ، فيكون حكمها حكمه .
وكأنه إليه أشار بقوله : ( والأقرب الضمان ) ، وإن كان ما سبقه وما تأخره
يدل على عدمه ، وهو ظاهر .
وأن الانفاق من ماله على تقدير الأمانة غير مناسب ، وكذا ، التخيير على
تقدير عدم الجواز غير مناسب ، وكذا الرجوع بالانفاق مع تعذر الحاكم ، فتأمل .
والحكم المذكور في الشاة سنده الرواية المذكورة ( 2 ) مع عدم ظهور الصحة .
بل ضعيفة لوجود محمد بن موسى الهمداني ( 3 ) ، قيل : ضعيف ، وكان يضع
الحديث ، ومنصور بن العباس الذي قيل فيه أنه مضطرب الأمر ، والحسن بن علي بن
الفضال قيل فطحي ، وكذا عبد الله بن بكير ، وخلاف الأصل والقوانين .
وليس فيها العمران ، كأنه حملت على العمران للاجماع على عدم ذلك في
غير العمران .
لكن الحكم مشهور ، وعلى تقدير ثبوته فيها ، لا ينبغي أن يتعدى إلى غيرها .
وكأنه إلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( ولو أخذ غيرها الخ ) لعل مراده أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الرواية 6 ج 17 ص 365 .
( 2 ) تقدم ذكرها آنفا .
( 3 ) وسندها - كما في التهذيب - هكذا ، محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن موسى الهمداني ، عن منصور
بن العباس ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بن أبي يعفور .