تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولو أخذ غيرها احتفظها ، وأنفق عليها من غير رجوع ، أو دفع
شرح
والأقرب أنه يضمن ، وقد روى ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : جائني ( جاء - يب ئل ) رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة ؟ قال : فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ، ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا باعها وتصدق بثمنها ( 1 ) الخ . وأنت تعلم أن الذي يقتضيه العقل والنقل الضمان على تقدير القول بعدم جواز الأخذ ، فإنه يصير غاصبا ، فيكون حكمها حكمه . وكأنه إليه أشار بقوله : ( والأقرب الضمان ) ، وإن كان ما سبقه وما تأخره يدل على عدمه ، وهو ظاهر . وأن الانفاق من ماله على تقدير الأمانة غير مناسب ، وكذا ، التخيير على تقدير عدم الجواز غير مناسب ، وكذا الرجوع بالانفاق مع تعذر الحاكم ، فتأمل . والحكم المذكور في الشاة سنده الرواية المذكورة ( 2 ) مع عدم ظهور الصحة . بل ضعيفة لوجود محمد بن موسى الهمداني ( 3 ) ، قيل : ضعيف ، وكان يضع الحديث ، ومنصور بن العباس الذي قيل فيه أنه مضطرب الأمر ، والحسن بن علي بن الفضال قيل فطحي ، وكذا عبد الله بن بكير ، وخلاف الأصل والقوانين . وليس فيها العمران ، كأنه حملت على العمران للاجماع على عدم ذلك في غير العمران . لكن الحكم مشهور ، وعلى تقدير ثبوته فيها ، لا ينبغي أن يتعدى إلى غيرها . وكأنه إلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( ولو أخذ غيرها الخ ) لعل مراده أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الرواية 6 ج 17 ص 365 . ( 2 ) تقدم ذكرها آنفا . ( 3 ) وسندها - كما في التهذيب - هكذا ، محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن موسى الهمداني ، عن منصور بن العباس ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بن أبي يعفور .