ولو أخذ الشاة في العمران ، حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يأت
صاحبها ، باعها ، وتصدق بالثمن .
شرح
العاجز في الفلاة ، وقال في شرح القواعد : أسنده ( أسندها - خ ) في التذكرة إلى
علمائنا ، وقال في التذكرة : - بعد قوله : ولو وجد شاة في الفلاة أو في مهلكة كان له
أخذها عند علمائنا - وهذا الحكم في الشاة وغيرها من صغار الأنعام التي لا تمتنع
من صغار السباع ، إنما يثبت لو وجدها في الصحراء أو في موضع مهلكة ؟ ، وأما إذا
وجدها في العمران ، فإنه لا يجوز له التقاطها بحال الخ .
وقد نقلناه فيما تقدم أيضا ، وكأنه فهمه من هذا الكلام ، وفي الفهم تأمل .
ثم على تقدير التسليم ليس بصريح في الاجماع ، ولا دليل عليه سوى
القياس المستنبط من قوله : ( هي لك الخ ) فمجرد ذلك ، الحكم لا يخلو عن جرأة ،
إذ العقل والنقل دلا على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، وكأنه لذلك
توقف فيه المحقق ، كما قال في الدروس : توقف المحقق فيه نظرا إلى مورد النص .
قوله : ولو أخذ الشاة الخ . يفهم عدم الخلاف من التذكرة في عدم جواز
الأخذ ، والأصل يؤيده ، وقد تقدم البحث في ذلك أيضا في الجملة .
وقال في التذكرة : ما يوجد من الحيوان قريبا من العمران حكمه حكم
الموجود في العمران ، للعادة القاصية بأن الناس يشمرون دوابهم قريبا من عمارة
البلد الخ .
وقال أيضا : قد بينا أنه لا يجوز أخذ الشاة وشبهها في العمران ، خلافا
لأحمد ، فإن أخذها لم يجز له تملكها بحال ، بل يتخير آخذها بين الامساك لصاحبها
أمانة - وعليه نفقتها من غير رجوع بها ، لتبرعه حيث أخذها في موضع المنع - ، وبين
دفعها إلى الحاكم ، لأنها من المصالح ، ولو تعذر الحاكم أنفق ورجع بالقيمة ، ولا
فرق في ذلك بين الحيوان الممتنع وغيره ، ولو وجد شاة في العمران حبسها ثلاثة أيام ،
ثم تصدق بها عن صاحبها ، إن لم يأت ، أو باعها ، ويتصدق بثمنها - إلى قوله - :