تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولو أخذ الشاة في العمران ، حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يأت صاحبها ، باعها ، وتصدق بالثمن .
شرح
العاجز في الفلاة ، وقال في شرح القواعد : أسنده ( أسندها - خ ) في التذكرة إلى علمائنا ، وقال في التذكرة : - بعد قوله : ولو وجد شاة في الفلاة أو في مهلكة كان له أخذها عند علمائنا - وهذا الحكم في الشاة وغيرها من صغار الأنعام التي لا تمتنع من صغار السباع ، إنما يثبت لو وجدها في الصحراء أو في موضع مهلكة ؟ ، وأما إذا وجدها في العمران ، فإنه لا يجوز له التقاطها بحال الخ . وقد نقلناه فيما تقدم أيضا ، وكأنه فهمه من هذا الكلام ، وفي الفهم تأمل . ثم على تقدير التسليم ليس بصريح في الاجماع ، ولا دليل عليه سوى القياس المستنبط من قوله : ( هي لك الخ ) فمجرد ذلك ، الحكم لا يخلو عن جرأة ، إذ العقل والنقل دلا على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، وكأنه لذلك توقف فيه المحقق ، كما قال في الدروس : توقف المحقق فيه نظرا إلى مورد النص . قوله : ولو أخذ الشاة الخ . يفهم عدم الخلاف من التذكرة في عدم جواز الأخذ ، والأصل يؤيده ، وقد تقدم البحث في ذلك أيضا في الجملة . وقال في التذكرة : ما يوجد من الحيوان قريبا من العمران حكمه حكم الموجود في العمران ، للعادة القاصية بأن الناس يشمرون دوابهم قريبا من عمارة البلد الخ . وقال أيضا : قد بينا أنه لا يجوز أخذ الشاة وشبهها في العمران ، خلافا لأحمد ، فإن أخذها لم يجز له تملكها بحال ، بل يتخير آخذها بين الامساك لصاحبها أمانة - وعليه نفقتها من غير رجوع بها ، لتبرعه حيث أخذها في موضع المنع - ، وبين دفعها إلى الحاكم ، لأنها من المصالح ، ولو تعذر الحاكم أنفق ورجع بالقيمة ، ولا فرق في ذلك بين الحيوان الممتنع وغيره ، ولو وجد شاة في العمران حبسها ثلاثة أيام ، ثم تصدق بها عن صاحبها ، إن لم يأت ، أو باعها ، ويتصدق بثمنها - إلى قوله - :
مجمع الفائدة — صفحة 439 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني