وكذا صغار الممتنعات .
شرح
الأخبار الكثيرة الصحيحة على ذلك ، مع امكان الحكم ، مشكل ( 1 ) ، إذ لا دليل
على ذلك ، فيشكل حمل ما يدل على التعريف والضمان على غير الشاة فهذا متين
قوي .
لا العكس الذي قاله في شرح القواعد ، حيث قال : وليس تقييده أي
قوله : ( هي لك ) بالتعريف أولى عن تقييد دليل التعريف بما عدا الشاة ، وهذا قوي
متين ( 2 ) ، على أنه ينبغي بما عدا الدابة .
وأن مجرد عدم الأولوية لم يصيره قويا ومتينا وموجبا للفتوى ، وقد أفتى في
الحاشية بعدم التعريف ، وقربه في التذكرة أيضا ، فتأمل .
وأما دليل دليل التخيير على ما اختاره المصنف والأكثر ، فهو أنه مال
التقطه ، وله تملكه مع الضمان ، بالرواية كسائر أقسام اللقطة أو تبقيته في يده أمانة
للمالك ، فلا ضمان ، للأصل ، ولأنه أمين أخذ شيئا للحفظ ، للمالك ، فلا يضمن ،
ويجوز دفعه إلى الحاكم أيضا ، لأنه نائب الغياب ، ومنصوب للمصالح .
وقد يلتزم الأخذ فيده يد المالك ، فيما لم يكن حاضرا .
ويمكن وجوب قبوله على الحاكم ، كما مر في الوديعة ، ثم الحاكم يفعل
ما يقتضيه رأيه واجتهاده ، فإن اقتضت المصلحة بيعها يبيعها ويحفظ ثمنها له ، أو
يحفظها بنفسها ، إن كانت المصلحة فيه ، وعلى التقديرين لا ضمان عليه إن تلف
بنفسها أو بثمنها للأصل ، ولأنه أخذه ، بالوكالة والنيابة ، والوكيل غير ضامن إلا مع التفريط
ويفهم من المتن وغيره أن صغار الإبل والبقر في الفلاة حكمها حكم الشاة
هامش
( 1 ) هكذا في جمع النسخ ولا يخفى ما في العبارة من عدم السلاسة .
( 2 ) عبارة شرح القواعد هكذا : وهل يجب تعريف الشاة المأخوذ من الفلاة ؟ قال في التذكرة : الأقرب
العدم ، لظاهر قوله عليه السلام : ( هي لك أو لأخيك أو للذئب ) فإن المتبادر منه تملكها بغير تعريف : وليس
تقيده بالتعريف الخ .