تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن . ( 1 ) وهذه تدل على بيع الملتقط الملقوط بنفسه من غير إذن الحاكم في الانفاق ، وجواز حفظ الأمانات مثل ماله ، والضمان دائما ، بحيث تجب الوصية ، وليس بمخصوص بمجئ صاحبه ، فتأمل . ويمكن فهم اعطائها للمالك بالوصف والمعرفة ، ولا يحتاج إلى الثبوت عند الحاكم وأمره ، وكذا يفهم من غيرها أيضا ، فافهم . وصحيحة صفوان الجمال أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : من وجد ضالة فلم يعرفها ، ثم وجدت عنده فإنها لربها أو مثلها من ( عن - خ ) مال الذي كتمها . ( 2 ) وأنت بعد التأمل في هذه الأدلة تجد أنها تدل على عدم الفرق بين الشاة وما في حكمها من صغار الإبل والبقر ونحوها ، وبين غيرها في وجوب التعريف ، وجواز التملك ، والتصرف مع الضمان . وأن تخصيص الأخبار العامة التي تدل على أنها للآخذ ، بأنها بعد التعريف وجواز التصرف فقط مع عدم اللزوم أولى من تخصيص العامة الدالة على وجوب التعريف بغير الشاة ، إذ قد صرح في بعضها - الصحيحة المتقدمة - بتعريف الدابة والضالة وجواز الانتفاع بها بعده ، فلا يمكن أن يقال : ليست الدابة والضالة إلا الشاة في الفلاة ونحوها ، إذ لا تعريف لغيرهما ولا يجوز أخذ غيرهما على المشهور إلا البعير المملوك بدونه ، عندهم . وبالجملة عندهم لا تعريف لغيرهما ( 3 ) من الدابة والضالة ، فيمكن حمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 8 ، وروى ذيله في الرواية 13 من هذا الباب وفيه وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها شئ فهو ضامن . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من كتاب اللقطة الرواية 1 . ( 3 ) هكذا في هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب لغيرها .
مجمع الفائدة — صفحة 437 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني