شرح
فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن . ( 1 )
وهذه تدل على بيع الملتقط الملقوط بنفسه من غير إذن الحاكم في الانفاق ،
وجواز حفظ الأمانات مثل ماله ، والضمان دائما ، بحيث تجب الوصية ، وليس
بمخصوص بمجئ صاحبه ، فتأمل .
ويمكن فهم اعطائها للمالك بالوصف والمعرفة ، ولا يحتاج إلى الثبوت عند
الحاكم وأمره ، وكذا يفهم من غيرها أيضا ، فافهم .
وصحيحة صفوان الجمال أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : من وجد
ضالة فلم يعرفها ، ثم وجدت عنده فإنها لربها أو مثلها من ( عن - خ ) مال الذي كتمها . ( 2 )
وأنت بعد التأمل في هذه الأدلة تجد أنها تدل على عدم الفرق بين الشاة
وما في حكمها من صغار الإبل والبقر ونحوها ، وبين غيرها في وجوب التعريف ،
وجواز التملك ، والتصرف مع الضمان .
وأن تخصيص الأخبار العامة التي تدل على أنها للآخذ ، بأنها بعد التعريف
وجواز التصرف فقط مع عدم اللزوم أولى من تخصيص العامة الدالة على وجوب
التعريف بغير الشاة ، إذ قد صرح في بعضها - الصحيحة المتقدمة - بتعريف الدابة
والضالة وجواز الانتفاع بها بعده ، فلا يمكن أن يقال : ليست الدابة والضالة إلا
الشاة في الفلاة ونحوها ، إذ لا تعريف لغيرهما ولا يجوز أخذ غيرهما على المشهور إلا
البعير المملوك بدونه ، عندهم .
وبالجملة عندهم لا تعريف لغيرهما ( 3 ) من الدابة والضالة ، فيمكن حمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 8 ، وروى ذيله في الرواية 13 من هذا الباب وفيه
وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها شئ فهو ضامن .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من كتاب اللقطة الرواية 1 .
( 3 ) هكذا في هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب لغيرها .