شرح
أولى . ( 1 )
وكذا قوله : والأصح في ذلك كله الجواز ( 2 ) مع ذكره دليل التحريم ، مثل
حسنة أبي المعزاء المتقدمة ، وعدم ذكر دليل على الجواز أصلا ، كأنه اكتفى بما
ذكره أولا ، بقوله : جمعا بين الأخبار ، فتأمل .
وقال في شرح القواعد ( وكذا لو سكن البعض ، وآجر الباقي بالمثل أو
الزائد ) أي وكذا يجوز الإجارة هنا ولا ربا ، ويجئ فيه خلاف الشيخ والجماعة ، لأن
الأجرة تتقسط على الاجزاء ( الاجراء - خ ) ولحسنة أبي المعزاء عن الصادق
عليه السلام في حديث أن فضل أجرة الحانوت والأجير حرام ( 3 ) فيه أيضا تأمل ،
لأن الخلاف مخالف للقواعد ، والضابطة ، والنص ، فإن للانسان التصرف في ملكه
عينا كانت أو منفعة بهما ( مهما - خ ) شاء ، ما لم يمنعه عنه مانع ، والنص الذي يصلح
دليلا ، هي حسنة الحلبي المتقدمة ( 4 ) ، وقد كانت مشتملة على جلوس بعض الدار
وإجارة البعض بأصل ما استأجرها ، لا بأزيد فكيف يجوز للشيخ أن يخالف فيه
أيضا . وكأنه لذلك ما نقل عنه ذلك الخلاف .
ومعلوم بطلان الدليل الآخر ، أي اشتماله على الربا وهو أضعف من أن
يذكر ، ولأن حسنة أبي المعزاء حسنة ، وليست بصحيحة يمكن الاستدلال بها على
التحريم .
هامش
( 1 ) لعل وجه الأولوية إن الدليل في هذا المقام ليس منحصرا بالأخبار بل الأصل والضابطة أيضا
دليلان كما أشار إليه قدس سره .
( 2 ) عند شرح قول المصنف ( لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل ) أي يجوز ذلك على رأي والخلاف للشيخ
والجماعة لرواية أبي المعزا السابقة والأصح في ذلك كله الجواز انتهى .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة ، الرواية 4 ومتن الرواية هكذا : إن فضل الحانوت
والأجير حرام .
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 3 .